الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٣
بنى أمّ ذى المال الكثير يرونه # -و إن كان عبدا-سيّد الأمر جحفلا [١]
و هم لمقلّ المال أولاد علّة # و إن كان محضا فى العمومة مخولا
و ذكر أنّ بعض مشايخ أهل الحيرة خرج إلى ظهرها يختط ديرا [٢] ، فلما احتفر موضع الأساس، و أمعن فى الاحتفار أصاب كهيئة البيت [٣] ، فدخله فإذا رجل على سرير من رخام [٤] ، و عند رأسه كتابة: «أنا عبد المسيح بن بقيلة.
حلبت الدهر أشطره حياتى # و نلت من المنى بلغ المزيد [٥]
و كافحت الأمور و كافحتنى # فلم أحفل بمعضلة كئود
و كدت أنال فى الشّرف الثّريّا # و لكن لا سبيل إلى الخلود [٦]
***غ
أخبار النابغة الجعدى و إيراد طائفة من أشعاره:
و من المعمّرين النابغة الجعدىّ، و اسمه قيس بن عبد اللّه بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، و يكنى أبا ليلى.
و روى أبو حاتم السجستانىّ قال: ''كان النابغة الجعدىّ أسنّ من النابغة الذّبيانىّ، و الدليل على ذلك قوله:
تذكّرت و الذّكرى نهيج على الهوى # و من حاجة المحزون أن يتذكّرا [٧]
نداماى عند المنذر بن محرّق # أرى اليوم منهم ظاهر الأرض أقفرا
/كهول و فتيان كأنّ وجوههم # دنانير ممّا شيف فى أرض قيصرا
[١] ديوانه: ٢٢، و من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «سيد الملك» . و يقال: رجل جحفل؛ أى سيد عظيم القدر؛ ذكره صاحب اللسان، و استشهد بالبيت. و فى حاشيتى الأصل، ت: «قبله:
و إنى وجدت الناس إلاّ أقلّهم # خفاف العهود يكثرون التنقّلا
.
[٢] حاشية الأصل (من نسخة) : «دارا» .
[٣] حاشية ت (من نسخة) : «الكهف» .
[٤] ش: «زجاج» .
[٥] حاشية الأصل: «أى البلغ من المزيد» .
[٦] و انظر ترجمة عبد المسيح بن بقيلة أيضا فى المعمرين ٣٧-٣٨.
[٧] من قصيدة طويلة، ٧٦ بيتا، ذكرها صاحب جمهرة الأشعار فى ٣٠١-٣٠٧.