الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٨٦
فلا حمد اللّه مستنصرا [١] # يكون لأعدائكم حامدا
فضلت قسيمك فى قعدد [٢] # كما فضل الوالد الوالدا
قال الصولىّ: فنظرت فى قوله:
*فضلت قسيمك فى قعدد*
فوجدت عليّ بن موسى عليهما السلام و المأمون متساويين فى قعدد النسب، و هاشم التاسع من آبائهما جميعا.
و روى الصولىّ أنّ منشدا أنشد إبراهيم بن العباس و هو فى مجلسه فى ديوان الضّياع:
ربّما تكره النفوس من الأمـ # ر له فرجة كحلّ العقال [٣]
قال: فنكت بقلمه ساعة ثم قال:
و لربّ نازلة يضيق بها الفتى # ذرعا و عند اللّه منها مخرج [٤]
كملت فلما استحكمت حلقاتها # فرجت و كان يظنّها لا تفرج
فعجب من جودة بديهته.
و أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب قال أخبرنى محمد بن يحيى الصولىّ قال حدثنى القاسم بن إسماعيل أبو ذكوان الراوية قال: كنت بالأهواز أيام الواثق، و إبراهيم بن العباس يلى معونتها و خراجها، فوصفت له بالأدب فأمر بإحضارى، فلما دخلت عليه قرّب مجلسى و قال: تسلّف [٥] أنس المطاولة؛ فإن الاستمتاع لا يتمّ إلاّ به، فانبسطت و تساءلنا/عن الأشعار، فما رأيت أحدا قطّ أعلم بالشعر منه، فقال لى: ما عندك فى قول النابغة:
[١] حاشية الأصل (من نسخة) : *فلا حمد اللّه مستبصر*.
[٢] حاشية الأصل: «فى قعدد» تتعلق بقسيمك، و القعدد: الأقرب إلى الأب الأكبر، و فلان أقعد من فلان نسبا إذا كان أقرب إلى الأب الأكبر.
[٣] البيت لأمية بن أبى الصلت؛ و هو فى شعراء النصرانية: ٢٠٣، و اللسان (فرج) . و الفرجة؛ بالفتح مصدر؛ و بالضم اسم، و الرواية بالفتح.
[٤] ديوانه: ١٧١.
[٥] حاشية الأصل: تسلف؛ أى خذه سلفا؛ يعنى أنك ستنبسط إلى بعد المطاولة؛ فخذ ذلك سلفا و انبسط» .