الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٢٣
و أرى الشّباب على غضارة حسنه # و كماله عددا من الأعداد [١]
/و قال أيضا:
أ يثنّى الشّباب أم ما تولّى # منه فى الدّهر دولة ما تعود [٢]
لا أرى العيش و المفارق بيض # أسوة العيش و المفارق سود
و أعدّ الشّقىّ جدّا و لو أعـ # طى غنما حتى يقال سعيد
من عدته العيون و انصرفت عنـ # ه التفاتا إلى سواه الخدود
و قال أيضا:
قدك منى فما جرى السّقم إلاّ # فى ضلوع على جوى الحبّ تحنى [٣]
لو رأت حادث الخضاب لأنّت # و أرنّت من احمرار اليرنّا [٤]
كلف البيض بالمعمّر قدرا # حين يكلفن و المصغّر سنّا [٥]
يتشاغفن بالغرير المسمّى # من تصاب دون الجليل المكنّى [٦]
[١] قال المرتضى فى الشهاب أيضا: «و قال الآمدي فى قوله: عددا من الأعداد» أنه أراد:
عددا قليلا؛ و قد أصاب فى ذلك؛ إلا أنه ما ذكر ساعده و وجهه؛ و العرب تقول فى الشيء القليل إنه معدود؛ إذا أرادوا الإخبار عن قلته؛ قال اللّه تعالى: وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرََاهِمَ مَعْدُودَةٍ و قال جل اسمه فى موضع آخر: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ و أظنهم ذهبوا فى وصف القليل بأنه معدود من حيث كان العد و الحصر لا يقع إلا على القليل و الكثير؛ و لكثرته لا ينضبط و لا ينحصر» .
[٢] ديوانه ١: ٢٠٨، الشهاب: ١٨؛ و برده: جمع برد؛ و هو كساء مربع مخطط.
[٣] ديوانه ٢: ٢٩٠، الشهاب: ١٩.
[٤] اليرنا، بضم الياء و فتحها، مقصورة مشددة النون، و اليرناء، بالضم و المد: الحناء؛ و يرنأ صبغ به، كحناء؛ و هو من غريب الأفعال.
[٥] فى حاشية الأصل ف: الكلف: المحبة؛ و هذا كما قال أبو الشيص:
شيئان لا تصبو النساء إليهما # حلل المشيب و حلة الإنفاض
.
[٦] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «الكبير» .