الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٨
الشيء نفسه. و على الرواية الأخرى: «غير مهنّد» أى ليس هو السيف المنسوب إلى الهند فى الحقيقة، و إنما هو يشبهه فى مضائه. و قولها: «من سرّ أهلى» ، أى من أكرمهم و أخلصهم، يقال: فلان فى سرّ قومه، أى فى صميمهم و شرفهم، و سرّ الوادى: أطيبه ترابا.
و المحتد: الأصل.
و قول الثانية: «أولى عدى» /فإنّما معناه أن يكون لهم أعداء، لأنّ من لا عدوّ له هو الفسل الرذل الّذي لا خير عنده، و الكريم الفاضل من الناس هو المحسّد المعادى [١] .
و قولها: «لصوق بأكباد النساء» تعنى فى المضاجعة، و يحتمل أن تكون أرادت فى المحبة و المودّة، و كنّت بذلك عن شدّة محبتهن له، و ميلهن إليه، و هو أشبه. و قولها:
«كأنه خليفة جان» أى كأنه حيّة للصوقه، و الجان: جنس من الحيات [٢] ، فخفّفت لضرورة الشعر.
و قول الثالثة: «يكسى الجمال نديّه» فالندىّ هو المجلس. و قولها: «له حكمات الدهر» تقول: قد أحكمته التجارب، و جعلته حكيما. فأما الضّرع فهو الضعيف. و الغمر:
الّذي لم يجرب الأمور.
و قول الكبرى: «و يكرم الحليلة، و يعطى الوسيلة» ، فالحليلة هى امرأة الرجل، و الوسيلة الحاجة. و قولها: «نشرب ألبانها جزعا» فالجزع جمع جزعة، و هو الماء القليل يبقى فى الإناء، و قولها: «مزعا» ، المزعة: البقية من دسم، و يقال: ما له جزعة و لا مزعة، هكذا ذكر ابن دريد، الضمّ فى جزعة، و وجدت غيره يكسرها فيقول جزعة، و إذا كسرت فينبغى
[١] حاشية ت: «الأولى أن يكون العدى هاهنا الغرباء؛ لما تقدم من: استدلالهن؛ و هو قولهن «فتى ليس من أهلك» .
[٢] فى حاشيتى الأصل، ت: «لأن يكون من الجناية أحسن و أقرب إلى الصواب، و يكون من باب قوله:
*إذا لم أجن كنت مجنّ جان*
.