الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٢
بلغت-أو كدت-يحيى أو لحقت به # فنلتما خالدا فى شأو مستبق
لكن مضى و تلا يحيى فأنت له # تال تعلّلت دون الرّكض بالعنق [١]
و من أحسن ما قيل فى المساواة و المقاربة-و هو داخل فى هذا المعنى، مناسب له-قول عبّاد ابن شبل:
إذا اخترت من قوم خيار خيارهم # فكلّ بنى عبد المدان خيار
جروا بعنان واحد فضل بينهم # بأن قيل قد فات العذار عذار [٢]
و قول الكميت بن زيد:
مصلّ أباه له سابق # بأن قيل فات العذار العذارا [٣]
و مثله قول العتّابىّ-و هو مليح [٤] جدا:
كما تقاذف جرد فى أعنّتها # سبقا بآذانها مرّا و بالعذر [٥]
و أول من سبق إلى هذا المعنى زهير فى قوله يصف مطايرة البازى القطاة [٦] و مقاربته لها:
دون السّماء و فوق الأرض قدرهما # عند الذّنابى فلا فوت و لا درك [٧]
و قد لحظ أبو نواس هذا المعنى فى قوله يمدح الفضل بن الربيع، و يذكر مقاربته لأبيه فى الفضل [٨] و السؤدد:
[١] ش، و حاشية ت (من نسخة) : «تعلل» . و فى حاشيتى الأصل، ف: «العنق دون الركض، أى أنك تتعلل بالعنق إبقاء و حشمة لأبيك وجدك، و لو سرت ركضا لسبقتهما» .
[٢] العذار من اللجام: ما سال على خد الفرس.
[٣] المصلى: الثانى من خيول السبق.
[٤] حاشية ت (من نسخة) : «حسن» .
[٥] ج، و نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «تقاذف» ، بفتح الفاء. و فى حاشيتى الأصل، ف:
«تقاذف، أى تتسابق فى عنان واحد، على حد واحد؛ لا تسبق إحداها على الأخرى إلا بأذن أو بعنان» .
و فرس أجرد؛ قصير الشعر رقيقه.
[٦] د، حاشية ت (من نسخة) : «للقطاة» .
[٧] ديوانه: ١٧٤، الذنابى: الذنب، و فى حاشيتى ت، ف: «عند الذنابى مستأنف، أى الصقر عند ذنابى القطاة» .
[٨] ف، و نسخة بحاشية ت: «المجد» .