الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٣
١١ مجلس آخر المجلس الحادي عشر:
أخبار واصل بن عطاء:
و ممّن تظاهر بالعدل و اشتهر به واصل بن عطاء الغزّال، و يكنى أبا حذيفة، و قيل:
إنه مولى بنى ضبّة، و قيل: مولى بنى مخزوم، و قيل: مولى بنى هاشم.
و روى أنه لم يكن غزّالا، و إنما لقّب بذلك، لأنه كان يكثر الجلوس فى الغزّالين، و قيل: إنه كان يجلس فى الغزالين عند رضيع له يعرف بأبى عبد اللّه الغزّال. و ذكر المبرّد:
أنّ [١] واصلا كان يلزم الغزالين، ليعرف المتعففات من النساء، فيصرف صدقته إليهن [٢] ، و لقّب بذلك كما لقّب أبو سلمة حفص بن سليمان بالخلاّل، و هو وزير أبى العباس [٣] السفّاح، و لم يكن خلاّلا، و إنما كان منزله بالكوفة بقرب الخلاّلين، و كان يجلس عندهم فسمى خلاّلا، و مثله أبو عليّ الحرمازىّ [٤] ، و هو مولى لبنى هاشم، و إنما لقّب بذلك لأنه كان ينزل فى بنى الحرماز، و إبراهيم بن يزيد الخوزىّ، و ليس بخوزىّ، و لكنه كان ينزل [٥] بمكة بشعب الخوز، و أبو سعيد المقبرىّ، لأنه نزل [٦] المقابر.
و كان واصل ألثغ فى الراء، قبيح اللّثغة؛ [٧] فكان يخلّص من كلامه الراء [٧] ، يعدل عنها فى سائر محاوراته، و قد ذكرنا طرفا من ذلك فى أخبار بشار بن برد [٨] .
[١] انظر الكامل بشرح المرصفى ٧: ١١٤.
[٢] فى الكامل: «فيجعل صدقه لهن» .
[٣] حواشى الأصل، ت، ف: «أبو سلمة حفص بن سليمان الخلال هو الّذي قيل فيه:
إن الوزير وزير آل محمد # أودى فمن يشناك كان وزيرا
إن السّلامة قد تبين و ربما # كان السّرور بما كرهت جديرا
و كان يميل إلى أهل البيت عليهم السلام» . و انظر أخباره فى الفخرى: ١٣٣.
[٤] هو أبو على الحسن بن على الحرمازى؛ أعرابى راوية، و كان أيضا شاعرا، و الحرماز: أبو حي من تمم؛ و هو الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم؛ (و انظر الفهرست: ٤٨) .
[٥] حاشية ت (من نسخة) : «منزله» .
[٦] حاشية ت (من نسخة) : «ينزل بالمقابر» .
(٧-٧) حاشية ت (من نسخة) : «فكان يخلص كلامه من الراء» .
[٨] انظر ص ١٣٩-١٤٠ من هذا الجزء.