الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٥٥
فكأنّه و الناعجات [١] يردنه # قدح تطلّع من قداح مجيل
و لبعض الحارثيين:
تهش الهجائر و الظّهائر لحمها # حتى تخدّد لحمها المتضابر [٢]
حرف تناهبها النّجاء قلائص # ممّا تنخّل [٣] شدقم أو داعر [٤]
صبر إذا عطفت سوالفها البرى # سمعت لهنّ كشاكش و جراجر [٥]
و يخلن من عزّ النفوس و جدّها [٦] # جنّا، و هنّ إذا اختبرن أباعر
أمّا إذا ما أقبلت فكأنّها # ذعر تهادتها الفلاة نوافر [٧]
أما إذا ما أعرضت فكأنّها # كدر توردن النّطاف صوادر [٨]
أما إذا ما أبركت فكأنّها # صرح مشيّدة و هنّ ضوامر [٩]
***
/و إنى لأستحسن قول بشامة بن الغدير فى وصف الناقة بالسرعة [١٠] :
[١] الناعجات هنا: الخفاف من الإبل؛ و منه قوله:
*و الناعجات المسرعات للنجا*
.
[٢] اللحم المتضابر: المتراكم المكتنز، و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «المتظاهر» . و من نسخة أخرى «المتطاير» .
[٣] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «منجل» .
[٤] الحرف: الناقة الضامر: الصلبة. و تناهبها: تباريها فى الجرى. و النجاء: السير السريع.
و القلائص: جمع قلوص؛ و هى الفتية من الإبل. و شدقم و داعر: اسمان لفحلين منجبين من فحول الإبل، تنسب إليهما الإبل الشدقميات و الإبل الداعرية.
[٥] السوالف: جمع سالفة؛ و هى أعلى العنق، و البرى:
جمع برة، و هى الحلقة فى الزمام. و الكشاكش و الجراجر: أصوات تخرج من جوف الإبل.
[٦] حاشية الأصل (من نسخة) : «وحدها» .
[٧] ذعر؛ أى وحش مذعورة؛ و يجوز أن يريد بالذعر النعام؛ و هى توصف بذلك.
[٨] الكدر: قطا ألوانها كلون الرماد. و النطاف:
جمع نطفة؛ و هى الماء القليل.
[٩] فى حاشيتى الأصل، ف: «صرح: جمع صرح؛ و هو القصر، و أصله صروح فقصره؛ و قد قيل فى أسد، جمع أسد أنه أسود، فقصر ثم خفف بتسكين السين» .
[١٠] الأبيات من قصيدة فى المفضليات ٧٩-٩١، و مختارات ابن الشجرى ١٤-١٦، و أبيات منها فى حماسته ٢٠٥-٢٠٦، و مجموعة المعانى ٥٢، و أبيات منها أيضا فى الأغانى ١١: ٨٧، و نسبها لعقيل بن علفة.