الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٨٢
فالخريق ريح شديدة تنخرق من كل جهة.
و معنى قول أبى نخيلة: «من مزود» أى من ثميلة [١] تجترّها، من الاجترار، و أراد أنه لا شيء فى أجوافها تتعلّل [٢] به. و المستبعد: ما بعد من المرعى.
و أنشد أبو العباس ثعلب:
إذا بلغوا المنازل لم تقيّد # ركائبهم و لم تشدد بعقل
فهنّ مقيّدات مطلقات # تقضّم ما تشذّر فى المحلّ [٣]
و الأصل فى هذا قول امرئ القيس:
مطوت بهم حتّى تكلّ مطيّهم # و حتّى الجياد ما يقدن بأرسان [٤]
و لعباد بن أنف الكلب الصيداوىّ:
فتمسى لا أقيّدها بحبل # بها طول الضّراوة و الكلال
و من جيد هذا المعنى قول الفرزدق يصف الإبل:
بدأنا بها من سيف رمل كهيلة # و فيها نشاط من مراح و عجرف [٥]
[١] الثميلة: بقية العلف.
[٢] حاشية الأصل (من نسخة) : «فتتعلل به» .
[٣] تشذر: تفرق؛ و فى د، ف:
«تشذب» ، و هى بمعنى تفرق أيضا.
[٤] ديوانه: ١٢٩. مطوت بهم؛ أى مددت بهم فى السير، ما يقدن بأرسان؛ أى أعيت فلا تحتاج إلى أرسان. و فى حاشيتى الأصل، ف: «قبله:
و مجر كغلاّن الأنيعم بالغ # ديار العدوّ ذى زهاء و أركان
المجر: الجيش الكبير الثقيل. و الغلان: الأودية؛ واحدها غال، و هو الوادى الكثير الشجر.
و ذو زهاء؛ أى لا يحصون لكثرتهم.
[٥] ديوانه ٢: ٥٥١-٥٥٨؛ من نقائضه المشهورة، و أولها:
عزفت بأعشاش و ما كدت تعزف # و أنكرت من حدراء ما كنت تعرف
و أصل السيف شاطئ البحر، و كهيلة: موضع. و العجرف: سير فيه نشاط. و فى حاشيتى الأصل، ف:
«قبل هذا البيت: -