الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٧٣
و أخذ هذا المعنى أبو نواس فقال:
تنازع الأحمدان الشّبه فاتّفقا # خلقا و خلقا كما قد الشّراكان [١]
و الأصل فى هذا قول ابن أبى ربيعة:
فلما تواقفنا عرفت الّذي بها # كمثل الّذي بى، حذوك النّعل بالنّعل [٢]
و مثله للسّيد بن محمد الحميرىّ رحمه اللّه تعالى:
يتلون أخلاق النبىّ و فعله # فالنّعل تشبه فى المثال طراقها [٣]
و قد تقدّم إلى هذا المعنى يزيد بن المكسّر بن ثعلبة بن سيّار العجلىّ بقوله فى يوم ذى قار، يحرض قومه على القتال:
من فرّ منكم فرّ عن حريمه [٤] # و جاره، و فرّ عن نديمه
/أنا ابن سيّار على شكيمه [٥] # مثل الشّراك قد من أديمه
*و كلّهم يجرى على قديمه*
فأما قوله:
*و حسدت حتى قيل أصبح باغيا*... البيت
ففى معناه قول البحترىّ:
ألنت لى الأيام من بعد قسوة # و عاتبت لى دهرى المسيء فأعتبا [٦]
و ألبستنى النّعمى التى غيّرت أخى # عليّ فأمسى نازح الودّ أجنبا
***
و مما يختار لمروان قوله:
[١] حاشية الأصل: «أى ينزعان فى الشبه، كل منهما إلى صاحبه فى الشبه، و يجوز أن يكون تنازع، من النزع الّذي هو السلب» .
[٢] ديوانه: ٣٢٦.
[٣] طراق النعل: ما أطبقت عليه فخرزت به.
[٤] الأبيات فى تاريخ الطبرى ٢: ١٥٤.
و فى حاشية الأصل: من نسخة «منكم» .
[٥] شكيمه: طبعه و عادته.
[٦] ديوانه ١: ٥٦.