الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٦٣
قود طواها ما طوت من مهمه # نائى الصّوى و مناهج أدراس [١]
و قال أبو تمام يصف ناقة:
أتينا القادسيّة و هى ترنو # إلى بعين شيطان رجيم [٢]
فما بلغت بنا عسفان حتّى # رنت بلحاظ لقمان الحكيم
و بدّلها السّرى بالجهل حلما # و قد أديمها قد الأديم
أذاب سنامها قطع الفيافى # و مزّق جلدها نضح العصيم [٣]
بدت كالبدر وافى ليل سعد # و آبت مثل عرجون قديم
و قال البحترىّ:
و خدان القلاص حولا إذا قا # بلن حولا من أنجم الأسحار [٤]
يترقرقن كالسّراب و قد خضـ # ن غمارا من السّراب الجارى
/كالقسىّ المعطّلات، بل الأسـ # هم مبريّة، بل الأوتار
[١] قود: جمع أقود؛ و هو من الإبل الطويل العنق. الصوى: جمع صوة؛ و هى الأعلام فى الطريق.
و فى حاشية الأصل: «و مثله بعينه للمتنبى:
فتبيت تسئد مسئدا فى نيّها # إسئادها فى المهمّة الإنضاء
الإسئاد: إسراع السير فى الليل. و النى: الشحم. و المهمّة: الأرض الواسعة البعيدة. و الإنضاء:
مصدر أنضاه ينضيه إذا هزله. قال العكبرى: «و المعنى أن المهمّة ينضيها كما تنضيه» .
[٢] ديوانه: ٤٢٣؛ من قصيدة يصف حجة حجها؛ و أولها:
لعلّك ذاكر الطّلل القديم # و موف بالعهود على الرّسوم
و واصف ناقة تذر المهارى # موكّلة بوخد أو رسيم
و قد أممت بيت اللّه نضوا # على عيرانة حرف سعوم
أتيت القادسية...
[٣] النضح: الرشح. و العصيم: العرق.
[٤] ديوانه: ٢: ٢٤؛ من قصيدة يمدح فيها أبا جعفر بن حميد. و خدان القلاص: إسراعها و حول: جمع حائل، و حول الثانية جمع أحول.