الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥١١
أبيات مختلفة فى وصف الثغر و اللون و العيون و النجيب و الظليم و الاعتذار، رواها الأصمعىّ:
و أخبرنى المرزبانىّ قال حدثنا محمد بن أحمد الكاتب قال حدثنا أحمد بن يحيى النحوىّ قال قال الأصمعى: ما وصف أحد الثّغر إلاّ احتاج إلى قول بشر بن أبى خازم:
يفلّجن الشّفاه عن اقحوان # جلاه غبّ سارية قطار
و لا وصف أحد اللون بأحسن من قول عمر بن أبى ربيعة:
و هى مكنونة تحيّر منها # فى أديم الخدّين ماء الشّباب [١]
شفّ منها محقّق جندىّ # فهى كالشّمس من خلال السّحاب [٢]
و لا وصف أحد عينى امرأة إلا احتاج إلى قول عدى بن الرّقاع:
لو لا الحياء و أنّ رأسى قد بدا # فيه المشيب لزرت أمّ القاسم [٣]
و كأنّها وسط النّساء أعارها # عينيه أحور من جآذر جاسم [٤]
و سنان أفصده النّعاس فرتّقت # فى عينه سنة و ليس بنائم [٥]
و لا وصف أحد نجيبا إلا احتاج إلى قول حميد بن ثور:
محلّى بأطواق عتاق يبينها # على الضّرّ راعى الضّأن لو يتقوّف [٦]
و لا وصف أحد ظليما إلا احتاج إلى قول علقمة بن عبدة:
[١] ديوانه: ٤٢٣.
[٢] ثوب محقق محكم النسج، و جند: بلد باليمن.
[٣] الشعر و الشعراء ٦٠٢، و اللآلئ ٥٢١، و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «قد فشا» ، و من نسخة أخرى: «قد غشا» .
[٤] الجئاذر: جمع جؤذر، بضم الذل و فتحها، و هو ولد البقرة الوحشى. جاسم قرية بينها و بين دمشق ثمانية فراسخ.
[٥] أقصده: صرعه. رنقت: خالطت، و البيت أيضا فى اللسان (رنق) .
[٦] ديوانه ١١١؛ و فى حاشيتى الأصل، ف: «يصف بعيرا و محلى؛ أى عليه نجار العتق، و إذا رآه صاحب الضأن الّذي لا بصيرة له عرف عتقه و نجابته على ما مسه من الضر. لم يتقوف، من القيافة، و يروى: «لو يتعيف» . شبه ما يبين من عتقه بأطوق تظهر لمن رآها و يروى: «يبينه» أى البعير، و قبل هذا البيت:
فطرت إلى عارى العظام كأنّه # شقا ابن ثلاث ظهره متحرّف
طوته الفلا حتى كأنّ عظامه # مآسير عيدان تموج و ترجف
فثار و ما يمسى فويق عظامه # برمّ و لكن عارف متكلّف
-