الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧٣
و قيل: إن مسكينا ليس باسمه، و إنما اسمه ربيعة، و إنما سمّى بذلك لقوله:
و سمّيت مسكينا و كانت لجاجة # و إنى لمسكين إلى اللّه راغب [١]
-و معنى: قصرت قدرى، أى: سترت، يريد أنها بارزة لا تحجبها السواتر و الحيطان-
ما مسّ رحلى العنكبوت و لا # جدياته من وضعه غبر
و هذه كناية مليحة عن مواصلة السير و هجر الوطن، لأن العنكبوت إنما تنسج على ما لا تناله/الأيدى و لا يكثر استعماله، و الجديات: جمع جدية، و هى باطن دفّة الرحل.
لا آخذ الصّبيان ألثمهم # و الأمر قد يغرى [٢] به الأمر
-يقول: لا أقبّل الصبىّ؛ و أنا أريد التعريض بأمه.
و مثله لغيره:
و لا ألقى لذى الودعات سوطى [٣] # ألاعبه [٤] و ريبته [٥] أريد
و أنشد ابن الأعرابى مثله:
إذا رأيت صبىّ القوم يلثمه # ضخم المناكب لا عمّ و لا خال
فاحفظ صبيّك منه أن يدنّسه # و لا يغرّنك يوما قلّة المال [٦]
-رجع إلى تمام القصيدة-
و لربّ يوم قد تركت و ما # بينى و بين لقائه ستر
و مخاصم [٧] قاومت فى كبد # مثل الدّهان فكان لى العذر [٨]
[١] الشعر و الشعراء: ٥٢٩.
[٢] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «يعزى» .
[٣] م: «صوتى» .
[٤] د: «لألثمه» ، و من نسخة بحاشية ف: «لألهيه» .
[٥] د، ف، و حاشية الأصل (من نسخة) : «و ربته» ، أى أمه التى تربه. و الودعات:
الخرزات.
[٦] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «كثرة المال» .
[٧] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «و مقادم» .
[٨] فى حاشيتى الأصل، ف: «إنما يكون العذر إذا كان ثم ظلم، فيقول: إنما أقاوم و أخاصم مظلوما متعدى عليه، و إذا كان كذلك، فيجب الاعتذار على الظالم؛ و يكون العذر لى، كقوله:
فإن كان سحرا فاعذرينى على الهوى # و إن كان داء غيره فلك العذر
.