الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٨
و لأبى دهبل فى قتل الحسين بن على صلوات اللّه عليهما:
تبيت النّشاوى من أميّة نوّما # و بالطّفّ قتلى ما ينام حميمها [١]
و ما ضيّع الإسلام إلاّ عصابة # تأمّر نوكاها و دام نعيمها [٢]
و صارت قناة الدّين فى كفّ ظالم # إذا مال منها جانب لا يقيمها
و أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزباني قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن يحيى قال:
روى أبو عمرو الشيبانىّ لأبى دهبل قال-و يقال إنها للمجنون:
أ أترك ليلى ليس بينى و بينها # سوى ليلة إنى إذا لصبور [٣]
هبونى امرأ منكم أضلّ بعيره # له ذمّة إنّ الذّمام كبير
و لصاحب المتروك أعظم حرمة # على صاحب من أن يضلّ بعير [٤]
عفا اللّه عن ليلى الغداة فإنّها # إذا وليت حكما عليّ تجور
و روى أبو عمرو الشيبانى لأبى دهبل-و قد رواه أبو تمام فى الحماسة له [٥] :
أقول و الرّكب قد مالت عمائمهم # و قد سقى القوم كأس النّشوة السّهر [٦]
يا ليت أنى بأثوابى و راحلتى # عبد لأهلك طول الدّهر مؤتجر [٧]
إن كان ذا قدر يعطيك نافلة # منّا و يحرمنا ما أنصف القدر! [٨]
[١] الأبيات فى (الأغانى ٦: ١٦٢، و معجم البلدان ٦: ٥٢) ، و الطف: أرض فى ضاحية الكوفة، كان فيها مقتل الحسين بن على رضى اللّه عنه، و حميمها: أقرباؤها.
[٢] فى الأغانى و معجم البلدان: «و ما أفسد الإسلام... » .
[٣] الأبيات فى الأغانى (٦: ١٦٤، و ديوان الحماسة-بشرح التبريزى ٣: ٢٧٢-٢٧٣) .
[٤] حاشية ف: «أضللت بعيرى إذا شذ عنك و ذهب، و ضللت الطريق إذا شذذت عنه و ذهبت» .
[٥] الحماسة-بشرح التبريزى ٣: ٢٩٦-٢٩٧.
[٦] الحماسة: «كأس النشوة» .
[٧] حاشية الأصل (من نسخة) : «هذا الشهر مؤتجر» ، و هى رواية الحماسة.
[٨] و ورد بعد هذا البيت فى الحماسة:
جنّيّة أو لها جنّ يعلّمها # رمى القلوب بقوس ما لها وتر
.