الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٢٠
له فوق مجد النّاس مجدان منهما # طريف و عادىّ الجراثيم تالد
و أحواض عزّ حومة الموت دونها # و أحواض عرف ليس عنهنّ ذائد
أيادى بنى العبّاس بيض سوابغ # على كلّ قوم باديات عوائد
هم يعدلون السّمك من قبّة الهدى # كما تعدل البيت الحرام القواعد
سواعد عزّ المسلمين، و إنما # تنوء بصولات الأكفّ السّواعد
/يكون غرارا نومه من حذاره # على قبّة الإسلام و الخلق راقد
كأنّ أمير المؤمنين محمّدا # لرأفته بالنّاس للنّاس والد
أما قوله:
تساقط منهنّ الأحاديث غضّة # تساقط درّ أسلمته المعاقد
فكثير فى الشعر، و أظن أن الأصل فيه أبو حيّة النميرى فى قوله:
إذا هنّ ساقطن الأحاديث للفتى # سقوط حصى المرجان من كفّ ناظم
و إنما عنى بالمرجان صغار اللؤلؤ، و على هذا يتأول قوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ ؛ [الرحمن: ٢٢].
و مثله قول الآخر:
هى الدّرّ منثورا إذا ما تكلّمت # و كالدّرّ منظوما إذا لم تكلّم
و مثله:
من ثغرها الدّرّ النّظيـ # م و لفظها الدّرّ النثير
و نظيره قول البحترىّ-و أحسن غاية الإحسان:
و لمّا التقينا و النّقا موعد لنا # تعجّب رائى الدّرّ حسنا و لاقطه
فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها # و من لؤلؤ عند الحديث تساقطه