الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٩٧
و معنى:
*لو باع مجلسها بفقد حميم*
أى ابتاعه، و هذا اللفظ من الأضداد؛ لأنه يستعمل فى البائع و المشترى معا، قال الفراء:
سمعت أعرابيا يقول: بع لى تمرا بدرهم، أى اشتر لي تمرا بدرهم، و قال الشاعر:
فيا عزّ ليت النأى إذ حال بيننا # و بينك باع الودّ لى منك تاجر [١]
أى ابتاع.
و قوله: «من محذيات أخى الهوى» أى من معطيات، يقال: أحذيت الرجل من العطية [٢] و الغنيمة أحذيه إذا أعطيته، و الاسم الحذيّة و الحذوة و الحذيا؛ كل ذلك العطية.
و قوله:
*كأنما خفر الحياء بها رداع سقيم*
فالرّداع هو الوجع فى الجسد؛ فكأنه أراد أنها منقبضة منكسرة من الحياء كالسقيم، أو يريد تغيّر لونها و صفرتها [٣] كما يتغير لون السقيم؛ و يجرى ذلك مجرى قول ليلى الأخيلية:
و مخرّق عنه القميص تخاله # بين البيوت من الحياء سقيما [٤]
***
أخبرنا المرزبانىّ قال حدّثنا أبو عبد اللّه الحكيمىّ قال حدثنى ميمون بن هارون الكاتب قال: حدثنا ابن أخى الأصمعىّ عن عمه قال: لقيت أعرابيا بالبادية فاسترشدته إلى مكان، فأرشدنى و أنشدنى:
[١] البيت لكثير؛ و هى ق ديوانه ١: ٩١.
[٢] ساقطة من م.
[٣] حاشية الأصل (من نسخة) : «صفرته» .
[٤] من أبيات فى الحماسة-يشرح التبريزى ٤: ١٥٥؛ و العينى ٢: ٤٧، و أمالى القالى ١: ٢٤٨ و فى م بعد هذا البيت:
حتّى إذا خفق اللواء رأيته # تحت اللواء على الخميس زعيما
.