الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٧٠
أحمى بلاد المسلمين عليهم # و أباح سهل بلادهم و جبالها
أدمت دوابر خيله و شكيمها # غاراتهنّ و ألحقت آطالها [١]
لم تبق بعد [٣] مقادها و طرادها # إلاّ نحائزها و إلاّ آلها [٢]
رفع الخليفة ناظريّ و راشنى # بيد مباركة شكرت نوالها
و حسدت حتى قيل أصبح باغيا # فى المشى مترف شيمة مختالها [٤]
و لقد حذوت لمن أطاع و من عصى # نعلا ورثت عن النبىّ مثالها [٥]
أما قوله: «قصرت حمائله» فالأصل فيه قول عنترة:
بطل كأنّ ثيابه فى سرحة # يحذى نعال السّبت ليس بتوأم [٦]
أو قول الأعشى:
إلى ماجد كهلال السّما # ء أزكى وفاء و مجدا و خيرا [٧]
طويل النّجاد، رفيع العمى # د، يحمى المضاف، و يغنى الفقيرا [٨]
/و مثله:
طويل نجاد السّيف عار جبينه # كنصل اليمانى أخلصته صياقله
إذا همّ بالمعروف لم تجر طيره # نحوسا، و لم تسبق نداه عواذله
[١] الدوابر: جمع دابرة، و هى الموضع الّذي يقع عليه مؤخر السرج. و الحقت: ضمرت. و الآطال:
جمع إطال؛ و هى الخاصرة.
[٢] ش: «لم يبق بعد» .
[٣] نحائزها: طباعها. و آلها: يريد شخصها.
[٤] المترف: المبقى فى الملك و النعمة.
[٥] حاشية الأصل: «يعنى أنه اقتدى عن النبي عليه السلام فى أفعاله حذو النعل بالنعل» .
[٦] المعلقة-بشرح التبريزى: ١٩٩؛ أى هو بطل. و السرحة: الشجرة الكبيرة الطويلة؛ يستظل بها. و نعال السبت: المدبوغة بالقرظ، و كانت الملوك تلبسها و ليس بتوأم: لم يولد معه آخر فيكون ضعيفا.
[٧] ديوانه: ٧٠. و الرواية فيه: «إلى ملك» .
[٨] رواية الديوان: «و يعطى الفقيرا» . و المضاف: الملجأ، من قولهم: أضاف: ظهره إلى الحائط أى استند إليها.