الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٣
فقال عبد اللّه: لمن هذا يا شعبىّ؟فقال: لحارثة بن بدر، فقال: نحن أحقّ بهذا، ثم أمر للشّعبىّ بأربعمائة دينار.
طرف من أخبار حارثة بن بدر و بعض نوادره:
و من مستحسن قول حارثة:
و لقد وليت إمارة فرجعتها # فى المال سالمة و لم أتموّل [١]
و لقد منعت النّصح من متقبّل # و لقد رفدت النّصح من لم يقبل
/فبأىّ لمسة لامس لم ألتمس # و بأىّ حيلة حائل لم أحتل [٢]
يا طالب الحاجات يرجو نجحها # ليس النجاح مع الأخفّ الأعجل
فاصدق إذا حدّثت تكتب صادقا # و إذا حلفت مماريا فتحلّل [٣]
-معنى «تكتب صادقا» ، أى تكون عند اللّه صادقا. و قوله: «فتحلّل» أى استثن-
و إذا رأيت الباهشين إلى العلى # غبرا أكفّهم بريث فاعجل
-معنى الباهشين: المادّين أيديهم إلى الشيء المهتشّين [٤] له-
و احذر مكان السّوء لا تحلل به [٥] # و إذا نبا بك منزل فتحوّل
و إذا ابن عمّك لجّ بعض لجاجة # فانظر به عدة و لا تستعجل
و إذا افتقرت فلا تكن متخشّعا # ترجو الفواضل عند غير المفضل
و استغن ما أغناك ربّك بالغنى # و إذا تكون خصاصة فتجمّل
و أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال حدّثنا محمد بن أبى الأزهر قال حدثنا محمد بن يزيد
[١] عجز البيت الخامس و البيت ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠ نسبت إلى عبد قيس بن خفاف البرجمى فى قصيدة مفضلية. ٧٥-٧٥٣ مطلعها:
أ جبيل إنّ أباك كارب يومه # فإذا دعيت إلى العظائم فاعجل
.
[٢] من نسخة بحاشيتى الأصل ف: «ختلة خاتل لم أختل» .
[٣] مماريا: مجادلا.
[٤] ف، و من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «المشتهين» .
[٥] حاشية ت (من نسخة) : «لا تنزل به» .
غ