الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٤٤
إذا ما تباذلنا النّفائس خلتنا # من الجدّ أيقاظا و نحن نيام [١]
و قوله:
و ليلة هوّمنا على العيس أرسلت # بطيف خيال يشبه الحقّ باطله [٢]
فلولا بياض الصّبح طال تشبّثى # بعطفى غزال بتّ و هنا أغازله
و قوله:
أمنك تأوّب الطّيف الطّروب # حبيب جاء يهدى من حبيب [٣]
تخطّى رقبة الواشين كرها [٤] # و بعد مسافة الخرق المجوب
يكاذبنى و أصدقه ودادا # و من كلف مصادقة الكذوب
و قوله:
ما تقضّى لبانة عند لبنى # و المعنّى بالغانيات معنى [٥]
هجرتنا يقظى و كادت على مذ # هبها [٦] فى الصّدود تهجر و سنى
بعد لأى و قد تعرّض منها # طائف عرّجت على الرّكب و هنا
قال المرتضى رضى اللّه عنه: و وجدت أبا القاسم الحسن بن بشر الآمدىّ مع ميله إلى البحترىّ و انحطاطه فى شعبه، و اجتهاده فى تأويل ما أخذ عليه من خطأ و زلل يزعم أن البحترىّ أخطأ فى قوله:
هجرتنا يقظى و كادت على مذ # هبها فى الصّدود تهجر وسنى
قال: ''لأن [٧] خيالها يتمثل له فى كل أحوالها؛ يقظى كانت أو وسنى‘‘. قال: ''و لكنّ الجيد فى هذا المعنى قوله:
[١] حاشية الأصل: «فى نسخة س: قرأت فى ديوانه على شيخى: «خلتنا» ، بضم التاء.
[٢] ديوانه ٢: ١٦٢.
[٣] ديوانه ١: ٨٤.
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) : «و هنا» ؛ و هى رواية الديوان.
[٥] ديوانه ٢: ٢٩٠.
[٦] فى الديوان: «عادتها» : .
[٧] الموازنة بين أبى تمام و البحترى: ١٨٨.
غ