الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٩
من البيض الوجوه بنى سنان # لو أنّك تستضيء بهم أضاءوا [١]
هم حلّوا من الشّرف المعلّى # و من كرم العشيرة حيث شاءوا [٢]
فلو أنّ السّماء دنت لمجد # و مكرمة دنت لهم السّماء [٣]
و أبو الطمحان القائل:
إذا كان فى صدر ابن عمّك إحنة # فلا تستثرها سوف يبدو دفينها [٤]
و هو القائل:
إذا شاء راعيها استقى من وقيعة # كعين الغراب صفوها لم يكدّر [٥]
و يروى: «صفيّه لم يكدّر» ، و الوقيعة: المستنقع فى الصخرة للماء، و يقال للماء إذا زل [٦] من صخرة فوقع/فى بطن أخرى ماء الوقائع، و أنشدوا لذى الرّمة:
و نلنا سقاطا من حديث كأنه # جنى النّحل ممزوجا بماء الوقائع [٧]
و يقال للماء الّذي يجرى على الصخر ماء الحشرج، و للماء الّذي يجرى بين الحصى و الرمل ماء المفاصل، و أنشدوا لأبى ذؤيب:
[١] من أبيات ثمانية، نسبها أبو تمام إلى أبى البرج القاسم بن حنبل المرىّ؛ يقولها فى زفر بن أبى هاشم ابن مسعود بن سنان؛ و أولها:
أرى الخلاّن بعد أبى حبيب # و حجر فى جنابهم جفاء
و هى فى الحماسة-بشرح التبريزى ١: ١٩٧-١٩٨، و أبيات منها فى الحيوان ٢: ١-٢، و المؤتلف و المختلف ٦٢، و معجم المرزباني ٣٢٣.
[٢] فى الحماسة: «حسب العشيرة» .
[٣] فى الحماسة: «لكم السماء» .
[٤] البيت فى اللسان (أحن) ، نسبه إلى الأقيبل القينى؛ و ذكر قبله:
متى ما يسؤ ظنّ امرئ بصديقه # يصدّق بلاغات يجئه يقينها
و هو أيضا بهذه النسبة فى المؤتلف و المختلف: ٢٣؛ و فى الفائق ١: ١٦؛ من غير عزو.
[٥] ت: «كعين العذاب» ، قال: و ذكر فوقها: «و هو اسم موضع» و عين الغراب يضرب بها المثل فى الصفاء.
[٦] ت: «عن صخرة» .
[٧] ديوانه: ٣٥٨.