الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٢
وكلاء زهير يحتمل الوجهين جميعا، لأنه إذا كبر و هرم لم تهيّبه النساء أن [١] يتحدّثن بحضرته بأسرارهن [١] ، تهاونا به، أو تعويلا على ثقل سمعه، و كذلك هرمه و كبره يوجبان كونه أمينا على نكاح النساء لعجزه عنه.
و قوله: «حداج موطّأ» ، الحداج [٢] : مركب من مراكب النساء، و الجمع أحداج و حدوج.
و الظعن و الأظعان: الهوادج، و الظعينة المرأة فى الهودج؛ و لا تسمّى ظعينة حتى تكون فى هودج، و الجمع ظعائن؛ و إنما خبّر عن هرمه، و أن موته خير من كونه مع الظّعن فى جملة النساء.
و قوله: «زنادكم وريّه» ؛ الزّناد: جمع زند و زندة، و هما عودان يقدح بهما النار، و فى أحدهما فروض، و هى ثقب؛ فالتى فيها الفروض هى الأنثى، و الّذي يقدح بطرفه هو الذّكر، و يسمى الزّند الأب، و الزّندة الأم. و كنّى «بزنادكم وريّه» عن بلوغهم مأربهم؛ تقول العرب: وريت بك زنادى؛ أى نلت بك ما أحب من النّجح و النجاة، و يقال للرجل الكريم: وارى الزّناد.
/فأما التحية، فهى الملك، فكأنه قال: من كلّ ما نال الفتى قد نلته إلا الملك؛ و قيل التحية هاهنا: الخلود و البقاء.
و البازل: النّاقة التى بلغت تسع سنين، فهى أشدّ ما تكون، و لفظ البازل فى الناقة و الجمل سواء.
و الكوماء: العظيمة السّنام. و الوليّة: برذعة تطرح على ظهر البعير تلى جلده.
و البجال: الّذي يبجّله قومه و يعظّمونه. و قوله: «يهادى بالعشية» ، أى يماشيه الرجال فيسندونه لضعفه. و التهادى: المشى الضعيف.
(١-١) ت: «تتحدث بحضرته بأسرارها» .
[٢] فى حاشيتى الأصل، ت: «القياس حدج[بضمتين]فى جمع حداج؛ إلا أن يكون نادرا؛ كظروف فى جمع ظريف» .