الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧١
و هذه الأجوبة المتأخّرة مبنية على أنّ المراد بالإنسان فيها آدم عليه السلام دون غيره.
***غ
طائفة من شعر مسكين الدارمىّ و ذكر بعض أخباره:
قال سيدنا أدام اللّه تمكينه: و إنى لأستحسن لمسكين الدارمىّ قوله [١] :
ربّ أمور قد بريت لحاءها # و قوّمت من أصلابها ثمّ زعتها [٢]
أقيم بدار الحرب [٣] ما لم أهن بها # فإن خفت من دار هوانا تركتها
و أصلح جلّ المال حتى تخالنى [٤] # شحيحا و إن حقّ عرانى أهنتها
و لست بولاّج البيوت لفاقة # و لكن إذا استغنيت عنها ولجتها
أبيت عن الإدلاج فى الحىّ نائما # و أرض بإدلاج و همّ [٥] قطعتها
ألا أيّها الجارى سنيحا و بارحا # تعرّض نفسا لو أشاء قتلتها
تعارض فخر الفاخرين بعصبة # و لو وضعت لى فى إناء أكلتها
و إنّ لنا ربعيّة المجد كلّها # موارث آباء كرام ورثتها [٦]
إذا قصرت أيدى الرّجال عن العلى # مددت يدى باعا عليهم فنلتها
وداع دعانى للعلى فأجبته # و دعوة داع فى الصّديق خذلتها
و مكرمة كانت رعاية والدى # فعلّمنيها والدى ففعلتها [٧]
[١] هو ربيعة بن عامر بن أنيف، ينتهى نسبه إلى مالك بن زيد مناة بن تميم، شاعر شريف من سادات قومه (و انظر ترجمته و أخباره و أشعاره فى الأغانى ١٨: ٦٨-٧٢، و معجم الأدباء ١١: ١٢٦-١٣٢، و الشعر و الشعراء ٥٢٩-٥٣٠، و الخزانة ١: ٤٦٥-٤٧٠، و اللآلئ ١٨٦-١٨٧) .
[٢] ديوان المعانى ١: ٧٩. ف، حاشية الأصل (من نسخة) ، ديوان المعانى: «رشتها» و فى حاشية الأصل (من نسخة أخرى) : «رعتها» . و فى حاشيتى الأصل، ف: «فى الصحاح:
زاع بعيره أى حركه إلى قدام يستزيد سيره؛ قال ذو الرمة:
و خافق الرّأس فوق الرّحل قلت له # زع بالزّمام و جوز اللّيل مركوم
و من رواه «زع» ، [بفتح الزاى]فقد أخطأ؛ لأنه لا يأمره بالكف» .
[٣] د؛ «الحزن» ، ف، و ديوان المعانى: «الحزم» .
[٤] ديوان المعانى: «حسبتنى» .
[٥] هم؛ أى همة.
[٦] حاشية الأصل: «ربعية المجد: أوله و أجوده؛ كربعية النتاج خيره» و من نسخة بحاشية الأصل: «مواريث آباء» .
[٧] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «فعملتها» .