الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤١
فالموت خير للفتى # فليهلكن و به بقيّه
من أن يرى الشّيخ البجا # ل و قد يهادى بالعشيّه
/و هو القائل:
ليت شعرى و الدهر ذو حدثان # أىّ حين منيّتى تلقانى!
أ سبات على الفراش خفات # أم بكفّى مفجّع حرّان [١] !
و قال حين مضت له مائتا سنة من عمره:
لقد عمّرت حتى ما أبالى # أ حتفى فى صباحى أم مسائى!
و حقّ لمن أتت مائتان عاما # عليه أن يملّ من الثّواء
قوله: «معزبتى» يعنى امرأته، يقال: معزّبة الرجل و طلّته و حنّته؛ كل ذلك امرأته.
و قوله: «أمينا على سرّ النساء» ، السرّ: خلاف العلانية، و السرّ أيضا: النكاح، قال الحطيئة:
و يحرم سرّ جارهم عليهم # و يأكل جارهم أنف القصاع [٢]
و قال امرؤ القيس:
ألا زعمت بسباسة اليوم أننى # كبرت و ألاّ يحسن السّرّ أمثالى [٣]
[١] حاشية الأصل: «السبات، أصله النوم، و يريد به الموت، و قد قيل: النوم موت خفيف، و الموت نوم ثقيل؛ يقول: ليت شعرى: ألموت حتف أنفى على فراشى، أم يقتلنى متأثر عطشان إلى دمى!» .
[٢] ديوانه: ٩٣؛ و فى حاشية الأصل: «أنف القصاع أول ما يعرف من القدر فيكون أدسم» ، و فى شرح الديوان: «يقول: يؤثرون جارهم بالطعام على أنفسهم، فيأكل صفوة طعامهم قبلهم، و أنف كل شيء أوله.
[٣] ديوانه: ٥٣، و قد ضبط قوله: «لا يحسن» ، بالضمة و الفتحة معا، فى الأصل، ت، و فى حاشيتيهما: «الرفع على إضمار الهاء، و النصب على اللفظ» ، و فى حاشية الأصل (من نسخة) :
«و ألا يشهد» .