الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٨
أبوه: أجز يا بنيّ، فقال: ما ذا؟فأنشده البيت الأول، و من الثانى قوله: «بمستقرّ العزّ منها» ؛ فقال كعب:
*فتمنع جانبيها أن يزولا*
فقال زهير: أنت و اللّه ابنى.
و إنما خصّ الكبد من بين ما يشتمل عليه البطن، لأنه من أطائب الجزور، و العرب تقول: أطائب الجزور: السّنام، و الملحاء [١] ، و الكبد.
***غ
أبيات للخنساء فى مدح أخيها، ثم استطراد لذكر أبيات تشبهها
قال سيدنا الشريف الأجلّ المرتضى، أدام اللّه علوّه: و إنى لأستحسن قول الخنساء [٢] ، و قد قيل لها: ما مدحت أخاك حتّى هجّنت [٣] أباك، فقالت:
جارى أباه فأقبلا و هما # يتعاوران ملاءة الحضر [٤]
حتّى إذا نزت القلوب و قد # لزّت هناك العذر بالعذر [٥]
و علا هتاف الناس: أيّهما؟ # قال المجيب هناك: لا أدرى
برزت صفيحة وجه والده # و مضى على غلوائه يجرى
أولى فأولى أن يساويه # لو لا جلال السّنّ و الكبر
و هما كأنّهما و قد برزا # صقران قد حطّا إلى وكر
[١] الملحاء: وسط الظهر؛ ما بين الكاهل إلى العجز.
[٢] حواشى الأصل، ت، ف: «كانت الخنساء كثيرة المدح لأخيها، فقيل لها: قد فضلته على أبيك، فقالت هذه الأبيات» . و هى فى (زهر الآداب، ٤: ٦٧ و حماسة ابن الشجرى ١٠٤، و البيت الأول فى خزانة الأدب ٣: ٢٧٧) .
[٣] ف، و نسخة بحاشيتى ت، الأصل: «هجوت» ، و فى حواشى الأصل، ت، ف:
«و روى: ما أبنت أخاك حتى هجنت أباك» .
[٤] فى حاشيتى الأصل، ف: «بارى أباه، تعنى أخاها، و يتعاوران: يتداولان، و الحضر العدو» .
[٥] فى حاشيتى الأصل، ف: «نزت: ارتفعت، و لزت: لصقت، يعنى؛ حتى تحرك قلوب النظارة، و العذر: جمع العذار؛ يعنى عذارى فرسيهما فى التسابق؛ و هو استعارة» .