الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٤
١٧ مجلس آخر المجلس السابع عشر:
أخبار ذى الإصبع العدوانى و حديثه مع بناته الأربع:
و من المعمّرين ذو الإصبع العدوانىّ، و اسمه حرثان بن محرّث بن الحارث بن ربيعة ابن وهب بن ثعلبة بن ظرب بن عمرو بن عياذ [١] بن يشكر بن عدوان. و هو الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر [٢] .
و إنما سمى الحارث عدوان، لأنه عدا على أخيه؛ فهمّ [٣] بقتله، و قيل: بل فقأ عينه، و قيل: إن اسم ذو الإصبع محرّث بن حرثان، و قيل: حرثان بن حويرث، و قيل: حرثان ابن حارثة، و يكنّى أبا عدوان.
و سبب لقبه بذى الإصبع أنّ حية نهشته على إصبعه فشلّت، فسمى بذلك. و يقال:
إنه عاش مائة و سبعين سنة. و قال أبو حاتم: إنه عاش ثلاثمائة سنة.
و هو أحد حكّام العرب فى الجاهلية. و ذكر الجاحظ أنه كان أثرم [٤] و روى عنه:
لا يبعدن عهد الشباب و لا # لذّاته و نباته النضر [٥]
لو لا أولئك ما حفلت متى # عوليت فى حرج [٦] إلى قبرى
[١] ش: «عباد بن يشكر» .
[٢] حاشية الأصل: «قال ش: هو قيس عيلان؛ و ليس بقيس بن عيلان، و هو لقب للناس بن مضر، و الياس أخو إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، و قيل: عيلان اسم فرسه فنسب إليه، و قيل: بل عيلان لقب مضر بن نزار، لأنه يقال قيس بن عيلان؛ قال زفر بن الحارث:
ألا إنّما قيس بن عيلان بقّة # إذا وجدت ريح العصير تغنّت
.
[٣] ش: «فهم فقتله» .
[٤] حاشية الأصل: «الأثرم: الّذي سقطت مقاديم أسنانه» .
[٥] فى حاشية الأصل، ت: «إن جررت النضر بدلا من الهاء فى «نباته» تخلصت من الإقواء؛ و لك أن تقول: «النضرى» منسوبا كقوله: «و الدهر بالإنسان دوارىّ» ، و يجوز أن يعطف على الشباب» .
[٦] حاشية ت (من نسخة) : «حرجى» و الحرج: سرير الموتى.