الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥١
و يروى «لا أحاول ذلكا» .
/فأضحى كظهر العود [١] جبّ سنامه # تحوم عليه الطير أحدب باركا
إيراد شعر لذى الإصبع و شرج ما ورد فى ذلك من الغريب:
و قد رويت هذه الأبيات لذى الإصبع أيضا:
و من أبيات ذى الإصبع السائرة قوله:
أكاشر ذا الضّغن المبيّن منهم # و أضحك حتّى يبدو النّاب أجمع [٢]
و أهدنه بالقول هدنا و لو يرى # سريرة ما أخفى لبات يفزّع
و معنى «أهدنه» أسكّنه.
و من قوله أيضا:
إذا ما الدّهر جرّ على أناس # شراشره أناخ بآخرينا [٣]
فقل للشّامتين بنا أفيقوا # سيلقى الشّامتون كما لقينا
و معنى «الشراشر» هاهنا الثّقل، يقال ألقى عليه شراشره و جراميزه، أى ثقله.
و من قوله:
ذهب الّذين إذا رأونى مقبلا # هشّوا إلى و رحّبوا بالمقبل
و هم الّذين إذا حملت حمالة [٤] # و لقيتهم فكأنّنى لم أحمل
و من قوله و هى مشهورة [٥] :
[١] العود هنا: المسن من الإبل، و رواية للأغانى: «الفحل» . و رواية أخرى: «فأضحوا كظهر العود» ، و بعده:
فإن تك عدوان بن عمرو تفرّقت # فقد غنيت دهرا ملوكا هنالكا
.
[٢] البيتان فى حماسة البحترى ١٤٠، و نسبهما إلى معن بن أوس.
[٣] نسب البيتان فى الشعر و الشعراء: ٤٥٠، و الحماسة ٣: ١٩١، و عيون الأخبار ٣: ١١٤، للفرزدق؛ و فى حماسة البحترى: ١٤٩ نسبا إلى مالك بن عمرو الأسدى.
[٤] الحمالة: الدية.
[٥] القصيدة فى المفضليات-بشرح ابن الأنبارى ٣٢١-٣٢٧، و الأمالى ١: ٢٥٤-٢٥٧، و الخزانة ٣: ٢٢٦-٢٢٨، و شرح شواهد المغنى: ١٤٧-١٤٨، و أبيات منها فى الشعر و الشعراء ٦٨٩؛ مع اختلاف فى الرواية و عدد الأبيات.