الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٧
ابن عبد اللّه بن الحارث بن أميّة الأصغر، و أنها أخت محمد بن عبد اللّه المعروف بأبى جراب العبلىّ [١] الّذي قتله داود بن عليّ. غ
خبر عمر بن أبى ربيعة و ابن أبى عتيق و الثريا بنت عبد اللّه:
و أخبرنا أبو عبيد اللّه/قال حدثنى محمد بن عبد اللّه [٢] قال حدثنا أحمد بن يحيى عن الزّبير بن بكّار قال حدثنى موسى بن عمر بن الأفلح قال: أخبرنى بلال، مولى ابن أبى عتيق فى حديث طويل لعمر بن أبى ربيعة مع الثريّا اختصرناه و أوردنا بعضه قال: لما سمع ابن أبى عتيق قول عمر:
*من رسولى إلى الثريّا بأنّى*
قال: إياى أراد: و بى نوّه، لا جرم!و اللّه لا أذوق أكالا حتى أشخص إليه لأصلح بينهما، فنهض و نهضت معه، فجاء قوما من بنى الدّيل بن بكر، لم تكن النجائب تفارقهم يكرونها فاكترى منهم راحلتين، و أعلى لهم بهما، فقلت له: استوضعهم شيئا، أو دعنى أماكسهم فقد اشتطّوا، فقال لى: ويحك!أ ما علمت أن المكاس ليس من خلق الكرام! و ركب إحداهما، و ركبت الأخرى، فسار سيرا شديدا، فقلت له. ارفق على نفسك، فإنّ ما تريد لا يفوتك، فقال: ويحك!
*أبادر حبل الود أن يتقضّبا*
و ما ملح الدنيا إن يتمّ الصّدع بين عمر و الثّريا!فقدمنا مكة ليلا غير محرمين، فدق على عمر بابه، فخرج إليه فسلّم عليه، فما نزل ابن أبى عتيق عن راحلته، و قال لعمر: اركب أصلح بينك و بين الثريّا، فأنا رسولك الّذي سألت عنه، فركب معه، فقدمنا الطائف، فقال ابن أبى عتيق للثريّا: هذا عمر، قد جشّمنى إليك سفر المدينة، فجئتك به، معترفا بذنب لم يجنه، معتذرا من إساءتك إليه، فدعينى من التّعداد و التّرداد، فإنه من الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون؛ فصالحته أحسن صلح، و كررنا راجعين إلى المدينة، و لم يقم ابن أبى عتيق بمكة ساعة واحدة.
[١] فى حاشيتى ت، ف: «عبلة: اسم جارية؛ و أمية الصغرى، و هم حي من قريش؛ يقال لهم:
العبلات؛ بالتحريك، و النسبة إليهم عبلى[بسكون الباء]ردا إلى الواحد لأن أمهم عبلة» .
[٢] ت: «محمد بن إبراهيم» ؛ و هو من رواة المرزباني أيضا، و انظر الموشح: ٤٥.