الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٦٧
السلام حرام!و ما ذلك بمعيب؛ لأنه أراد بقوله: «حلالها و حرامها» التحليل و التحريم؛ و من سنته تحريم الحرام، و تحليل الحلال؛ و إنما المعيب من هذا قول ابن الرّقاع العاملىّ:
و لقد أراد اللّه إذ ولاّكها # من أمّة إصلاحها و فسادها [١]
و مثل قول مروان قول سلم الخاسر:
و لما وليت ذكرت النبىّ # بتحليله و بتحريمه
فأما قوله:
*حتى يفرّجها أغرّ مبارك*... البيت
فكثير جدا للمتقدمين و المحدثين؛ و الأصل فيه قول زهير:
و ما كان من خير أتوه فإنما # توارثه آباء آبائهم قبل [٢]
و هل ينبت الخطّىّ إلاّ وشيجه # و تغرس إلاّ فى منابتها النّخل! [٣]
و مثله قول الآخر:
/و حمزة و العبّاس منهم و منهم # عقيل، و ماء العود من حيث يعصر [٤]
و مثله للرّبيع بن أبى الحقيق اليهودىّ:
إذ مات منّا سيّد قام بعده # له خلف يكفى السّيادة بارع
[١] الطرائف الأدبية: ٩٠؛ و الرواية هناك: «إصلاحها و رشادها» ، و هى أيضا رواية المؤلف فى المجلس التاسع و الأربعين. و فى الحاشية: «عدىّ قال: «فسادها» ، و الأصمعىّ أنشد: «رشادها» ؛ و البيت من قصيدته التى أولها:
عرف الديار توهما فاعتادها # من بعد ما درس البلى أبلادها
و انظر روايتها و تخريج أبياتها فى الطرائف الأدبية ٨٧-٩١.
[٢] ديوانه: ١١٥؛ و توارثه؛ أى ورثوه كابرا عن كابرا؛ كناية عن مجدهم القديم.
[٣] الخطىّ: الرماح؛ منسوبة إلى الخط؛ و هى جزيرة بالبحرين ترفأ إليها سفن الرماح. و الوشيج:
القنا الملتف فى منبته، واحدها وشيجة.
[٤] حاشية الأصل: «و مثله للمتنبى:
فإن كان سيار بن مكرم انقضى # فإنك ماء الورد إن ذهب الورد
.