الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٦
و المذروان [١] : فرعا الأليتين: قال عنترة:
أ حولي [٢] تنفض استك مذرويها # لتقتلنى فها أنا ذا عمارا
هذا قول أبى عبيد؛ و قال ابن قتيبة ردّا عليه: ليس المذروان فرعى الأليتين حسب؛ بل هما الجانبان من كل شيء؛ تقول العرب: جاء فلان يضرب أصدريه، و يضرب عطفيه، و ينفض مذرويه، و هما منكباه. و ذكر أنه سمع رجلا من فصحاء العرب يقول: قنّع الشيب مذرويه، يريد جانبى رأسه، و هما فوداه، و إنما سمّى بذلك، لأنّهما يذريان؛ أى
قو فى حواشى الأصل، ت، ف: و قبله:
*إذا تتلاّهنّ صلصال الصّعق*
-أى تلا الحمار الأتن، و الصلصال: المصوت، و الصعق: شدة الصوت؛ و حمار صعق: شديد الصوت» و بعده:
*يرمى الجلاميد بجلمود مدق*
و البيت من أرجوزته التى مطلعها:
*و قاتم الأعماق خاوى المخترق*
و هى فى (ديوانه ١٠٤-١٠٨) ، و أبيات منها مشروحة فى (الخزانة ١: ٣٨-٤٤) .
[١] حاشية ف: «قوله المذروان؛ أى أطراف الأليتين، و ليس بمثنى على واحد هو مذرى، خلافا لما يقوله أبو عبيد؛ إذ لو كان ذلك كذلك لكان مذريان؛ لأن الواو إذا وقعت رابعة فصاعدا قلبت ياء قياسا ؟؟؟أ لا ترى إلى المذرى الّذي يميز به الطعام إذا ثنى يقال «مذريان» ؛ فقوله: «مذروان؟؟؟ الأليتين، كذا ورد عنهم فى صورة التثنية، و إن لم يكن تثنية لواحد مذكور» .
[٢] ت، د، ف، حاشية الأصل (من نسخة) : «أنحوى» ، و هو يخاطب عمارة بن زياد العبسى و كان بلغه أنه يقول لقومه: قد أكثرتم ذكر هذا العبد؛ وددت أنى لقيته خاليا حتى يعلم أنه عبد؛ و بعده:
متى ما تلقنى فردين ترجف # روانف أليتيك و تستطارا
و الروانف أعلى الأليتين؛ و البيتان من قطعة فى (حماسة ابن الشجرى: ٨، و اللآلئ ٤٨٣، و الخزانة ٣: ٣٦٢) .