الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١ - تأويل آية
فلمّا تواقفنا و سلّمت أقبلت # وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا [١]
و مثله أيضا:
بها شرق من زعفران و عنبر # أطارت من الحسن الرّداء المحبّرا [٢]
أى رمت به عنها ثقة بالجمال و الكمال [٣] ، و مثله-و هو مليح [٤] :
لهونا بمنجول البراقع حقبة # فما بال دهر لزّنا بالوصاوص [٥]
أراد بمنجول البراقع اللاتى يوسعن عيون براقعهنّ ثقة بحسنهن، و منه الطعنة النّجلاء، و العين النّجلاء؛ ثم قال: ما بال دهر أحوجنا و اضطرنا إلى القباح، اللواتى يضيّقن عيون براقعهن لقبحهنّ، و الوصاوص: هى النّقب الصّغار للبراقع؛ و مما يشهد للمعنى الأول الّذي هو الوصف بالبله لا بمعنى الغفلة قول ابن الدّمينة:
بمالى و أهلى من إذا عرضوا له # ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب [٦]
-و يروى بنفسى و أهلى-
و لم يعتذر عذر البريّ و لم تزل # به ضعفة [٧] حتّى يقال مريب [٨]
و مثله:
أحبّ اللّواتى فى صباهنّ غرّة # و فيهنّ عن أزواجهنّ طماح [٩]
[١] فى الديوان: «أشرقت» و فى حاشية ت (من نسخة) : «أسفرت» ، و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «تتبرقعا» .
[٢] البيت للشماخ، ديوانه: ٢٩. و فى حواشي الأصل، ت، ف:
«الشرق: أثر الطيب؛ يقال: يده من الطيب شرقة. و شرقت الشمس: اصفرت من الغروب؛ و منه أحمر شرق: شديد الحمرة، و شرق الثوب بالصبغ، و لحم شرق: لا دسم فيه» . و المحبر: المنقش.
[٣] حاشية ت (من نسخة) : «ثقة بجمالها و كمالها» .
[٤] فى نسخة بحاشيتى الأصل، ت:
«حسن» .
[٥] حاشية الأصل: «لزنا: أحوجنا» .
[٦] الشعر و الشعراء ٤٥٩. و فى ت:
«بأهلى و مالى» .
[٧] ف، حاشية الأصل (من نسخة) : «سكنة» .
[٨] مريب: أنى بريبة. و فى حاشية الأصل. «أصل العذر أن تتعقب ذنبا، و البريء: لا ذنب له؛ إلا أن تنصله قائم مقام العذر للمجرم؛ فكأنه عذر مجازا» .
[٩] البيتان فى مصارع العشاق ٣٤٧، و عزاهما إلى بعض الأعراب، و رواية البيت الأول فيه:
أحبّ اللواتى هنّ من ورق الصّبا # و منهنّ عن أزواجهنّ طماح
و يقال: طمح ببصره؛ إذا رمى به، و فى حاشية الأصل: «طماح: شماس» .