الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠٨ - تأويل آية
٢٢ مجلس آخر المجلس الثاني و العشرون:
تأويل آية : سَأَصْرِفُ عَنْ آيََاتِيَ اَلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ
/إن سأل سائل عن قوله تعالى: سَأَصْرِفُ عَنْ آيََاتِيَ اَلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ، وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاََ يُؤْمِنُوا بِهََا، وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ اَلرُّشْدِ لاََ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً، وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ اَلغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً؛ ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ كََانُوا عَنْهََا غََافِلِينَ؛ [الأعراف: ١٤٦].
فقال: ما تأويل هذه الآية على ما يطابق العدل؟فإنّ ظاهرها كأنه مخالف له.
الجواب، قيل له: فى هذه الآية وجوه؛ منها ما ابتدأناه فيها، و منها ما سبقنا به فحرّرناه، و احترزنا فيه من المطاعن، و أجبنا عمّا لعله يعترض [١] فيه من الشّبه.
أولها أن يكون تعالى عنى بذلك صرفهم عن ثواب النظر فى الآيات، و عن العزّ و الكرامة اللذين يستحقّهما من أدّى الواجب عليه فى آيات اللّه تعالى و أدلّته، و تمسّك بها.
و الآيات على هذا التأويل يحتمل أن تكون سائر الأدلة، و يحتمل أن تكون معجزات الأنبياء عليهم السلام خاصة؛ و هذا التأويل يطابقه الظاهر؛ لأنه تعالى قال: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ كََانُوا عَنْهََا غََافِلِينَ ؛ فبيّن أنّ صرفهم عن الآيات مستحقّ [٢] بتكذيبهم، و لا يليق ذلك إلاّ بما ذكرناه.
و ثانيها أن يصرفهم [٣] تعالى عن زيادة المعجزات التى يظهرها [٤] الأنبياء عليهم السلام
[١] حاشية ت (من نسخة) «يعرض» .
[٢] ف: «يستحق» .
[٣] ت: «أنه أراد صرفهم» .
[٤] ت، ف، حاشية الأصل (من نسخة) : «يظهرها على الأنبياء» .