الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٩
و لا مراقب فيه بشرا؛ و فى الحديث أنه ولد لأخى أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه و آله غلام فسمّوه الوليد، فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: «سمّيتموه بأسماء فراعنتكم!ليكوننّ فى هذه الأمة رجل يقال له الوليد، لهو شرّ على هذه الأمة من فرعون على قومه» . قال الأوزاعىّ:
فسألت الزّهرىّ عنه فقال: إن استخلف الوليد بن يزيد، و إلاّ هو الوليد بن عبد الملك.
أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال: حدّثني محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا محمد بن يزيد النحوىّ قال: كان الوليد بن يزيد بن عبد الملك قد عزم على أن يبنى فوق البيت الحرام قبّة يشرب عليها الخمور، و يشرف على الطّواف، فقال بعض الحجبة [١] : لقد رأيت المجوسىّ البنّاء فوق الكعبة؛ و هو يقدّر مواضع أركان القبة، فلم تمس [٢] تلك الليلة حتى وافى الخبر بقتل الوليد.
و أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال أخبرنى عبد اللّه بن يحيى العسكرىّ/عن أبى إسحاق الطّلحىّ قال أخبرنى أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل عن أبى العالية عن بعض أهل العلم قال:
قال يزيد بن الوليد-و هو الملقّب بالناقص [٣] لما ولى: نشدت اللّه رجلا سمع شيئا من الوليد إلا أخبر به!فقام ثور بن يزيد فقال: أشهد لسمعته [٤] و هو يقول:
اسقيانى و ابن حرب # و استرانا بإزار
و اتركا من طلب الجنّة # يسعى فى خسار
سأسوس النّاس حتى # يركبوا دين الحمار [٥]
و أخبرنا المرزبانىّ قال: أخبرنى أحمد بن خالد النخّاس قال: حدثنا محمد بن مكحول قال:
[١] حاشية ت (من نسخة) : «بعض الطواف» .
[٢] حاشية ت (من نسخة) : «فلم تمض» .
[٣] ش: «الملقب الناقص» ، و فى حواشى الأصل، ت، ف: «قيل له الناقص لأنه كان نقص أعطياتهم» .
[٤] ش: «لقد سمعته» .
[٥] فى حاشيتى الأصل، ف: «أى حتى ينزو بعضهم على بعض كما تتنازى الحمير» .