الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٩ - تأويل آية
و العود: المسنّ من الإبل، و الدّيافىّ: منسوب إلى دياف، قرية بالشام معروفة [١] .
و سافه: شمّه [٢] ، و الجرجرة مثل الهدير؛ و إنّما أراد أنّ العود إذا شمّه عرفه فاستبعده، و ذكر ما يلحقه فيه من المشقّة، فجرجر لذلك؛ و قال ابن أحمر:
لا تفزع الأرنب أهوالها # و لا ترى الضّبّ بها ينجحر
أراد: ليست بها أهوال فتفزع الأرنب؛ و قال النّابغة:
يحفّه جانبا نيق و تتبعه # مثل الزّجاجة لم تكحل من الرّمد [٣]
أراد: ليس بها رمد فتكحل له؛ و قال امرؤ القيس أيضا [٤] :
و صمّ حوام ما يقين من الوجى # كأنّ مكان الرّدف منه على رال
/يصف حوافر فرسه. و قوله: «ما يقين من الوجى» فالوجى هو الحفا، و «يقين» ؛ أى يتوقّين، يقال: وقى الفرس إذا هاب المشى، فأراد أنه لا وجى بحوافره فيتهيبن الأرض من أجله، و الرأل: فرخ النعام، و شبّه إشراف عجزه بعجز الرّأل؛ و قال الآخر [٥] :
[١] ت: «و هى قرية» ، و فى معجم البلدان: «و قيل من قرى الجزيرة، و أهلها نبط الشام» .
[٢] م: «شمه و عرفه» .
[٣] حاشية ت: «الهاء فى يحفه للحمام، و النيق: أرفع موضع فى الجبل، و مثل الزجاجة عين المرأة التى وصفها» ، و فى حاشية الأصل: «و قبله:
و احكم كحكم فتاة الحىّ إذ نظرت # إلى حمام سراع وارد الثّمد
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا # إلى حمامتنا و نصفه فقد
-و الثمد: الماء القليل» .
و فتاة الحى: هى بنت الخس، عن الأصمعى، و عن أبى عبيدة: زرقاء اليمامة. و ذكر أبو حاتم أنه كان لها قطاة، و مر بها سرب من القطا بين جبلين؛ فقالت: ليت هذا الحمام لى، و نصفه إلى حمامتى فيتم لى مائة؛ فنظروا فإذا هى كما قالت، و أرادت بالحمام القطا، و كانت جملة الحمام ستا و ستين» . و انظر الأبيات و شرحها فى ديوان النابغة-بشرح البطليوسى ٢٣، ٢٤.
[٤] ت، و حاشيتى الأصل، ف «يصف فرسا، و قبله:
سليم الشّظا عبل الشّوى شنج النّسا # له حجبات مشرفات على الفالى
-الشظا: عظم مستدق لاصق بعظم الذراع. و الحجبة على الورك، و هما حجبتان مشرفتان على الخاصرتين فجمعهما بما حواليهما. و الفالى يعنى به القائل؛ فقلبه، و القائل: لحم على خربة الورك؛ و انظر الديوان: ٦٥.
[٥] هو أعشى باهلة؛ من قصيدة يرثى بها المنتشر بن وهب.
غ