الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٤٩
أخو شقّة جاب الفلاة بنفسه # على الهول حتّى طوّحته المطارد [١]
و أشعث مثل السّيف قد لاح جسمه # و جيف المهارى و الهموم الأباعد [٢]
سقاه الكرى كأس النّعاس فرأسه # لدين الكرى من آخر الليل ساجد
أقمت له صدر المطىّ فما درى # أ جائرة أعناقها أم قواصد!
ترى النّاشئ الغرّيد يضحى كأنه # على الرّحل ممّا منّه السّير عاصد [٣]
و من ذلك قول أبى حيّة النميرىّ:
و أغيد من طول السّرى برّحت به # أفانين نهّاض على الأين مرجم [٤]
سريت به حتّى إذا ما تمزّقت # توالى الدّجى عن واضح اللّون معلم
أنخنا فلمّا أن جرت فى دماغه # و عينيه كأس النّوم قلت له: قم
فما قام إلاّ بين أيد تقيمه # كما عطفت ريح الصّبا خوط ساسم [٥]
خطا الكره مغلوبا كأنّ لسانه # لما ردّ من رجع لسان المبلسم
و ودّ بوسطى الخمس منه لو أنّنا # رحلنا و قلنا فى المناخ له: نم [٦]
ق-و الجمع المهارىّ، ثم تخفف فيقال: مهارى، و تفتح الراء فيقال: مهارى، تشبيها بصحارى و عذارى، و أصله صحارىّ و عذارىّ، فمنهم من يحذف الياء فيقول صحارى[بالكسر]، و منهم من يحذف الأولى و يجعل الثانية ألفا فيقول صحارى[بالفتح]لتسلم الألف من الحذف عند التنوين، و من يحذف الثانية يقول: صحار كجوار» .
[١] جاب الفلاة: قطعها. و طوحته: أبعدته. و فى الديوان: «لوحته» . و فى حاشية الأصل:
«المطارد: المواضع التى يطرد فيها. و يجوز أن يكون جمع مطرد» . و فى الديوان: «المطاود» .
و فى شرحه: «المطاود: الذهاب فى الأسفار» .
[٢] أشعث، يعنى صاحبه، يشبهه بالسيف فى ضموره و دقته؛ و الوجيف: نوع من السير.
[٣] الناشئ: الشاب. و الغريد: ذو الصوت الحسن.
و فى حاشية الأصل. «العاصد من الإبل: الّذي يلوى عنقه إلى حاركه عند الموت. و العصد: اللىّ» .
[٤] المرجم: الرجل الشديد، كأنه يرمى به معاديه.
[٥] الساسم: نوع من الشجر؛ قيل هو الآبنوس.
[٦] بوسطى الخمس؛ أى بدل قطع الوسطى؛ و فى حاشية الأصل: «يروى «بجدع الأنف» ، و يروى: «بقطع الخمس» .
غ