الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٥٤
/إذا معجل غادرنه عند مبرك [١] # أتيح لجوّاب الفلاة كسوب
-المعجل: الملقى من الأجنّة لغير تمام، و جوّاب الفلاة: الذئب-
و هنّ بنا عوج كأنّ عيونها # بقايا قلات قلّصت لنضوب [٢]
مسانيف يطويها مع القيظ و السّرى # تكاليف طلاّع النّجاد ركوب [٣]
قديم ترى الأصواء فيه كأنّها # رجال قيام عصّبوا بسبوب [٤]
يعمن بنا عوم السّفين إذا انجلت # سحابة وضّاح السّراب جنوب [٥]
و قال مسلم بن الوليد الأنصارىّ:
إلى الإمام تهادانا بأرحلنا # خلق من الرّيح فى أشباح ظلمان [٦]
كأنّ إفلاتها و الفجر يأخذها # إفلات صادرة عن قوس حسبان [٧]
و قال بشار:
و إذا المطىّ سبحن فى أعطافه # فات المطىّ بكاهل و تليل [٨]
ق-
إذا نحن ودّعنا بلادا هم بها # فبعدا لحرّات لها و شهوب!
نسير إلى من لا يغبّ نواله # و لا مسلم أعراضه لسبوب
بخوص...
أعطال: جمع عطل؛ و هو القوس الّذي لا وتر له. و تقلقلت أجنتها: تحركت فى بطونها من سرعة السير.
[١] فى الديوان: «منزل» .
[٢] بنا، أى بحملنا؛ أو حمل أعبائنا. و العوج: جمع أعوج و عوجاء. و الفلات: جمع قلت؛ و هو النقرة فى الجبل: و التقليص: الانزواء، و النضوب: غئور الماء.
[٣] المسانيف هنا: الإبل المتقدمات و النجاد: جمع نجد؛ و هو المرتفع من الأرض. و الركوب.
المذلل.
[٤] قديم؛ أى طريق قديم. و الأصواء: الأعلام. و السبوب: جمع سب؛ و هو الثوب الأبيض الرقيق؛ و قيل هو العمامة.
[٥] ف: «تعوم» . «خبوب» . و هى رواية الديوان.
[٦] ديوانه: ١٠٣. و التهادى: المشى الضعيف يتكئ صاحبه على اثنين يمينا و شمالا. و الظلمان:
جمع ظليم؛ و هو الذكر من النعام. و من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «خلق من الزنج» .
[٧] إفلاتها؛ أى سرعتها. صادرة، أى إفلات سهام صادرة. و الحسبان: سهام يرمى بها الرجل فى جوف قصبة، ينزع فى القوس ثم يرمى بعشرين منها فلا تمر بشيء إلا عقرته؛ و الواحد حسبانة.
[٨] حاشية الأصل (من نسخة) «سنحن» أى ظهرن. و أعطافه: جوانبه. و فات: سبق؛ و التليل: العنق؛ يقول: «إذا بدا يسير مع المطايا جاوزهن بكاهل و عنق» .