الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥١٠
و حوراء المدامع من معدّ # كأنّ حديثها قطع الجنان
إذا قامت لسبحتها تثنّت # كأنّ قوامها من خيزران
ينسّيك المنى نظر إليها # و يصرف وجهها وجه الزمان
***غ
أبيات لبشار يمدح فيها سليمان بن هشام بن عبد الملك:
و أخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا عليّ بن أبى عبد اللّه الفارسىّ قال حدثنى أبى عن عمر بن شبة قال قال لى أبو عبيدة: رحل بشار إلى الشام، فمدح سليمان بن هشام بن عبد الملك، و كان مقيما بحرّان، ؛ فقال قصيدة طويلة أوّلها:
نأتك على طول التّجاور زينب # و ما علمت أنّ النّوى سوف يشعب [١]
و كان سليمان بخيلا فأعطاه خمسة آلاف درهم، و لم يصب غيرها بعد أن طال مقامه، فقال:
إن أمس منشنج اليدين عن النّدى # و عن العدوّ محبّس الشّيطان [٢]
فلقد أروح على اللّئام مسلّطا # ثلج المقيل [٣] منعّم النّدمان
فى ظلّ عيش عشيرة محمودة # تندى يدى، و يخاف فرط لسانى
أزمان سربال الشّباب مذيّل # و إذ الأمير عليّ من جيرانى
/رئم بأحوية العراق إذا بدا # برقت عليه أكلة المرجان [٤]
فاكحل بعبدة مقلتيك من القذى # و بوشك رؤيتها من الهملان
فلقرب من تهوى و أنت متيّم # أشفى لدائك من بنى مروان
فلما رجع إلى العراق برّه ابن هبيرة و وصله، و كان ابن هبيرة يقدّمه و يؤثره لمدحه قيسا و افتخاره بها، فلما جاءت دولة خراسان عظم شأنه.
[١] الأغانى ٣: ٥٦؛ و يشعب: يفرق، و بعده:
يرى الناس ما تلقى بزينب إذ نأت # عجيبا، و ما تخفى بزينب أعجب
.
[٢] الخبر و الشعر فى الأغانى ٣: ٥٦. و من نسخة بحاشية الأصل: «مخيس الشيطان» .
[٣] م: «ثلج المقام» .
[٤] أحوية جمع حواء؛ و الحواء: جماعة البيوت المتدانية.
و الأكلة: جمع إكليل؛ و هو التاج؛ أو شبه عصابة تزين بالجواهر.
غ