الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٠٢
و لآخر فى مدح الشيب:
لا يرعك المشيب يا ابنة عبد الـ # لمّه فالشّيب حلية و وقار [١]
إنما تحسن الرّياض إذا ما # ضحكت فى خلالها الأنوار
و لي فى هذا المعنى من قصيدة:
جزعت لو خطات المشيب و إنما # بلغ الشّباب مدى الكمال فنوّرا
و الشّيب إن فكّرت فيه مورد # لا بدّ يورده الفتى إن عمّرا
يبيضّ بعد سواده الشّعر الّذي # إن لم يزره الشّيب واراه الثّرى
و ممن عدل بين الشيب و الشباب، و مدح كل واحد منهما طريح بن إسماعيل الثقفى فقال:
و الشّيب للحكماء من سفه الصّبا # بدل يكون الّذي الفضيلة مقنع
/و الشّيب غاية من تأخّر حينه # لا يستطيع دفاعه من يجزع
إنّ الشّباب له لذاذة جدّة # و الشّيب منه فى المغبّة أنفع
لا يبعد اللّه الشّباب فمرحبا # بالشيب حين أوى إليه المرجع
و مثله لآخر:
و كان الشباب الغضّ لى فيه لذّة # فوقّرنى عنه المشيب و أدّبا
فسقيا و رعيا للشباب الّذي مضى # و أهلا و سهلا بالمشيب و مرحبا
[١] حماسة ابن الشجرى: و نسبهما إلى على بن الجهم.
غ