الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٨
خبر حسد الفرزدق لليلى الأخيلية على أبيات قالتها
[قال المرتضى رضى اللّه عنه]: روى أنه قيل للفرزدق: هل حسدت أحدا على شيء من الشعر؟فقال: لا، لم أحسد على شيء منه إلاّ ليلى الأخيلية فى قولها [١] :
و مخرّق عنه القميص تخاله # بين البيوت من الحياء سقيما [٢]
حتى إذا برز اللّواء رأيته # تحت اللّواء على الخميس زعيما [٣]
لا تقربنّ الدّهر آل مطرّف # لا ظالما أبدا و لا مظلوما [٤]
-و يروى: «إن ظالما أبدا و إن مظلوما» -
على أننى قد قلت:
و ركب كأنّ الريح تطلب عندهم # لها ترة من جذبها بالعصائب [٥]
/سروا يخبطون اللّيل و هى تلفّهم # إلى شعب الأكوار من كلّ جانب [٦]
إذا أبصروا نارا يقولون ليتها # و قد خصرت أيديهم نار غالب [٧]
و ليس أبيات الفرزدق بدون أبيات ليلى، بل هى أجزل ألفاظا، و أشدّ أسرا، إلا أن أبيات ليلى أطبع و أنصع؛ و قد كان الفرزدق مشهورا بالحسد على الشعر و الاستكثار لقليله و الإفراط فى استحسان مستحسنه.
ق-و البيتان فى الحماسة بشرح التبريزى ٣: ١٣٣، من قصيدة لزياد بن حمل؛ و يعنى بالشقراء فرسه.
و الاعتساف: الأخذ فى السير على غير هداية و لا دراية. و الخل: الطريق فى الرمل، و النقا: الرمل.
و المروح: النشيط، و الزيم: المكتنز اللحم» .
[١] من أبيات فى (الحماسة-بشرح التبريزى ٤: ١٥٥-١٥٧) ؛ مطلعها:
يا أيّها السّدم الملوّى رأسه # ليقود من أهل الحجاز بريما
.
[٢] حاشية (من نسخة) : «وسط البيوت» ، و هى رواية الحماسة.
[٣] م: «رفع اللواء» ، و هى رواية الحماسة. و الخميس: الجيش، سمى بذلك لأنه يكون خمس كتائب، أو خمسة صفوف: المقدمة، و الميمنة، و الميسرة، و القلب، و الساق.
[٤] من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف: «لا تغزون الدهر» ؛ و هى رواية الحماسة. و فى حاشية الأصل: «لا ظالما أبدا؛ لأنهم لا يحتملون ظلمك، و لا مظلوما لأنك لا تقدر أن تنتصر منهم» .
[٥] ديوانه ١: ٣٠، و الترة: الثأر، و العصائب: جمع عصابة؛ و هى العمامة تعصب على الرأس.
[٦] حاشية الأصل: «الشعب: جمع شعبة، أى جوانب الأكوار، و الأكوار: جمع كور؛ و هو الرحل» .
[٧] حاشية ت (من نسخة) : «آنسوا نارا» . خصرت: بردت، و غالب أبو الفرزدق.
غ