الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٦ - تأويل آية
و أما قوله تعالى: زََاغَتِ اَلْأَبْصََارُ فمعناه زاغت عن النظر إلى كل شيء فلم تلتفت إلا إلى عدوها، و يجوز أن يكون المراد ب زََاغَتِ ، أى جارت [١] و مالت عن القصد فى النظر دهشا و تحيرا.
فأما قوله تعالى: وَ تَظُنُّونَ بِاللََّهِ اَلظُّنُونَا ، معناه أنكم تظنون مرة أنكم تنصرون و تظهرون على عدوّكم، و مرة أنكم تبتلون و تمتحنون بالتخلية بينكم و بينهم.
و يجوز أيضا أن يريد اللّه تعالى أن ظنونكم اختلفت، فظنّ المنافقون منكم خلاف ما وعدكم اللّه تعالى به من النصر، و شكّوا فى خبره عز و جل كما قال تعالى حكاية عنهم: مََا وَعَدَنَا اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ إِلاََّ غُرُوراً ، فظنّ المؤمنون ما طابق وعد اللّه تعالى لهم كما حكى عز و جل عنهم فى قوله: هََذََا مََا وَعَدَنَا اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ .
و كل ما ذكرناه واضح فى تأويل الآية و ما تعلّق بها.
[١] ت و حاشية الأصل (من نسخة) : «حادت» ، و من نسخة بحاشيتى الأصل، ف:
«حارت» .
غ