الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٩ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
و قوله: «رفع عن أمّتي ما لا يعلمون» دليل على ثبوت الواقع على حاله و إلا لم يصدق عنوان: «ما لا يعلمون» فيكون في سلوكه مصلحة الواقع فالحكم واحد واقعي.
و قوله: «ما من واقعة إلا و لها حكم» دليل على أنه مطلق بالنسبة إلى العالم و الجاهل على نحو نتيجة الإطلاق، و كما انّ ما دلّ على دخالة العلم في بعض الموارد كالقصر و الإتمام و الجهر و الإخفات دليل على أن الحكم مقيّد بالعلم على نحو نتيجة التقيّد و لا يستحيل ذلك و إنما يستحيل إطلاق الحكم و تقيّده بالنسبة إلى العلم بالإطلاق، و العلم بتقيّد الحقيقيين.
و أما بالنسبة إلى لبّ غرض الواقع فلا يعقل الإهمال، بل الشارع إما يريد من العالم فقط أو من العالم و الجاهل، و لا يعقل أن لا يكون مطلقا و لا مقيّدا.
قوله: «ما من واقعة إلا و لها حكم» مطلق يشمل باطلاقه على اشتراكه العالم و الجاهل، فيدلّ قيام نتيجة الإطلاق و قيام الإجماع على بطلان التصويب بأن مقتضى القاعدة عدم اشتراك الحكم بينهما، نعم يصحّ التصويب بمعنى آخر و هو: التصويب الإمامي كما عرفت، و سلوك مصلحة أن للحكم جهتين: جهة الوضع و اشتغال الذمّة، و جهة الخطاب و التكليف، و الذي يكون مشتركا بين العالم و الجاهل هو الوضع و جعل اشتغال الذمّة للعبد بالصلاة و غيره.
و أما جهة التكليف مختصّ بالعلم بجهة الوضع.