الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٦ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
مشترك بينهما معنى أو لفظا و على الأول هل هو ينصرف إلى النفسي أو لا؟ وجوه، أقواها الاشتراك المعنوي فيها فيكون مطلقا على نحو سائر المطلقات و عند عدم التقيّد ظاهر في معنى المطلق فيكون المراد النفسي إذ لو كان غيره لوجب أن يكون مقيّدا كما يقال: الوضوء واجب عند إرادة الصلاة.
و لا يصحّ إطلاق الواجب عليه من دون تقييد، هذا إذا كان المراد من الوجوب مفهوم مادة الوجوب، و لازم ذلك أن يكون الحمل يقع لفظ الوجوب فيها حملا إخباريّة لا إنشائيّة، إذ على تقدير إرادة الإفساد من مادة الوجوب لا يفرق مدلول الهيئة كما لا يخفى على المتفنن.
و يظهر مما مرّ أنه إذا كان دليل الواجبين لفظيّا نظرا إلى الأخذ باطلاق المادة يجب الحكم بكونهما واجبين نفسيين، و أما إذا كان أحد الدليلين لفظيّا يلحق حكمه من الأخذ باطلاق المادة و يلزمه الحكم بالنفسيّة، اما على تقدير أن يكون دليل الواجب المفروض لفظيّا فيحكم بكونه واجبا نفسيّا.
و أما الغيريّ فان ثبت فهو تابع لدليله المفيد لوجوبه، فان كان الإجماع المفيد لوجوبه متحققا عند عدم الواجب أيضا فهو واجب نفسي أيضا و إلا فعند عدم الواجب الذي يحتمل اشتراطه به يحكم بعدم الوجوب لأصالة البراءة كما تقدّم.
و أما إذا كان دليل الغير لفظيّا دون دليل الواجب فان تحقق الإجماع على وجوبه و لو عند سقوط التكليف من الغير فلا شكّ في كونه