الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٢٣ - «البحث الرابع» «من أبحاث المطلق و المقيّد» من صور حمل المطلق على المقيد اذا كانا مثبتين
ثم انه يشكل التمسّك بالإطلاق في المقام على القول بالمجاز فانه قد عرفت أنه أخذ السراية و الشياع جزءان للموضوع له فيوجب التقيّد مجازيّة المطلق و حينئذ فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق على هذا القول في الفرد الغير الشائع بعد تعذّر الفرد الشائع.
و الجواب عن الإشكال أنه لا فرق بينهما، و الوجه في ذلك انّ المتكلّم بالإطلاق قبل ورود التقيّد يلاحظ الشياع و السراية من الأول و يلاحظ عدم ورود التقيّد و السريان مع كونه في مقام البيان و حينئذ يصحّ التمسّك بالإطلاق على القول بالمجازيّة.
و على القول بأن التقيّد لا يوجب مجاز المطلق بالتمسّك بالإطلاق واضح فانه لم يلاحظ السراية و الشياع جزءان للموضوع له فانهما خارجان عن الوضع فانه وضع لمعنى اللابشرطيّة من الأول قبل التقيّد على وجه الإهمال و بعد تعذّر القيد لا يعقل أن ينقلب المعنى عمّا كان عليه من الإهمال فلا يوجب القيد من جهة تقيّد الإطلاق في الجهات الآخر حتى لا يصحّ التمسّك بالإطلاق في أفراده الأخر بل انّ التقيّد في جهة أخرى فيمسك بالإطلاق في الجهات الأخر، فلا وجه للفرق بين المذهبين في ورود الإشكال و دفعه.
نعم؛ في المقام إشكال آخر و هو أنه يحتمل فيه الفرق بينهما و يظهر منهم في كثير من الموارد باختلاف حكم العاجز و القادر، فيجب على القادر الإتيان بالسورة، و يسقط عن العاجز.
فعلى المختار يصحّ التمسّك بالمطلق بالمطلق بضميمة قوله: «الميسور