الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٦١ - اجتماع الامر و النهى
الاتحاد، و أما إذا كان العنوانان المجتمعان مبدئيين يكون التركيب بينهما على وجه الانضمام كالصلاة و الغصب، و أخرى كالاستقبال و الاستدبار الجدي بحيث كان ما بحذاء أحدهما خارجا غير ما بحذاء الآخر، فان الاستقبال باعتبار مقاديم البدن و الاستدبار عقب البدن القابل للاشارة الحسّية إليه و كان اجتماعهما فيه واجديّة الموضوع لهما سواء كان ذلك من تلازمهما في الوجود كما عرفت أو كان من جهة الاتفاق و المقارنة من دون أن يكون بينهما تلازم كالعلم و الفسق المجتمعين في شخص و كان لكل منهما ما بحذاء في الخارج غير ما بحذاء الآخر قابلان للاشارة إليه، فيكون التركيب بين المبادي مثل التركيب بين المادة و الصورة حيث انّ التركيب فيهما يكون انضماميّا لا اتحاديّا لمكان أنهما ملحوظان بشرط لا، و إن كان بين المادة و الصورة و بين المادتين فرقا و هو أن المادة قوّة محضة و الصورة فعليّة محضة و محلا لها في الهيولى و الصورة.
و أما في المادتين كالصلاة و الغصب فانهما فعليّان قائمان في شخص جامع بينهما بتركيب انضماميّ.
(المقدّمة السادسة): من كفاية تعدد الجهة لرفع غائلة- محذور- الاجتماع الحكمين هو كون العنوانين مبدئيين مصدرين لا مشتقّين كما مرّ عليك ذكره في بحث المشتق، و كون العنوانين من المفاهيم عند العقل و هي الطبيعة الكلّية ينطبق على الخارجيّات بالحمل الشائع الصناعي بحيث كانت