الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٤٣ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
و بناء على مقدمية ترك كل ضدّ لفعل الآخر يقتضي أيضا اجتماع الأمر النفسي و النهي الغيري في كل ضدّ لأن كلا منهما يتوقّف امتثاله على ترك الآخر، فمن باب ترك مقدمية كل لفعل الآخر ترك كل واجب و فعل كل حرام و من باب تعلّق الخطاب بكل واحد فعل كل واجب فامتنع الوجوب النفسي و النهي الغيري في كل منهما، و الترتّب كما ظهر سابقا يرفع الإلزام بالجمع بلا إشكال و يرفع أيضا اجتماع الخطاب النفسي و الغيري في المترتّب عليه، و إنما الكلام في المترتّب اما ارتفاع الاجتماع في المترتّب عليه لأن أخذ عصيانه و تركه شرطا للمترتّب معناه أن تركه مقدمة وجوبيّة لفعليّة المترتّب فلذا صار الترك مقدمة وجوبيّة فلا يعقل أن يكون واجبا من باب وجوب المقدمة لأن المقدّمة الوجوبيّة خارجة عن محل النزاع في باب المقدمة، و هذا لا فرق بين ما هو المختار من أن زمان الوجوب زمان حصول الشرط و بين ما التزمه صاحب الحاشية و المحقق الرشتي- (قدّس سرّه)ما- من فرض الوجوب قبل الشرط من باب الشرط المتأخّر لأن شرط الوجوب على أيّ حال خارج عن دائرة الطلب لأن شرطيّة العصيان للوجوب أو لطلوع الفجر له معناه جعله مفروض الحصول ثم تعلّق الوجوب بمشروطه، و كل ما فرض حصوله لا يعقل أن يترشّح وجوب من قبل مشروطه إليه.
فعلى هذا لا وجه لإيراد المحقق الرشتي صاحب الحاشية- (رحمه اللّه)- بأن فرض الوجوب- الإزالة- قبل- العصيان- الشرط مساوق لعدم خروج المترتّب عليه- أي الإزالة- عن مقدّمة وجوديّة، فاذا كان تركه مقدمة وجوديّة- للصلاة- للمترتّب فالنهي الغيري باق