الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠١ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
فعلى هذا لا يمكن أن يتحقق الوجوب و يتأخّر زمان الواجب لأنه إذا تعلّق الوجوب بالمكلّف في زمان خاص كيف يتحقق الوجوب قبل هذا الزمان و انّ هذا واجب مشروط، و إذا تعلّق فعلا فليس هذا إلا واجبا مطلقا فيجب عليه تحصيل مقدّماته، و لو كانت وقتا. و على هذا فزمان الفعل و الوجوب و تحقق الشرط زمان واحد، و إن كان الشرط مقدّما رتبة كما انّ أفعال الجوارح المترتّبة على تحريك العضلات المترتّب على الإرادة المترتّبة على الداعي متّحد زمانها مع زمان الداعي مع تقدّمه عليه رتبة.
فهاهنا ترتّبات بعضها يكون بينهما علّيّة و معلوليّة كمعلوليّة الفعل الجوارحي عن تحريك العضلات و معلوليّة تحريكها عن الإرادة و بعضها لا يكون بينهما علّيّة كترتّب الإرادة على الداعي فانّ الداعي ليس علّة للارادة، و بهذا تندفع شبهة الجبريّة إلا أن سنخ الداعي مع الإرادة سنخ العلل و المعلول، و لو ترتّب الإرادة على الداعي ترتّب علّيّة في زمان تحققه و إن كان بينهما تقدّم رتبي و على هذا فلو ترتّب خطاب على عصيان خطاب آخر فلا يرد عليه إشكال الشرط المتأخّر، و لا إشكال واجب المعلّق لأنه حين تحقق العصيان يتحقق خطاب المشروط و يصير فعليّا في هذا الزمان لا قبله حتى يكون العصيان شرطا متأخّرا أو الواجب معلّقا و أجود الإشكالات صورة ما أورده المحقق الرشتي- (قدّس سرّه)-، و حاصله: انّ العصيان اما شرط بوجودها الخارجي أي لا بدّ أن يتحقق العصيان أولا حتى يتحقق الأمر بالمهم فأين ترتّب لأنه مثل ترتّب التكليف بالتيمم بعد معصية الطهارة المائية في أنه ليس ترتّب