الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٩٨ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
حال وجودها بحسب الزمان يؤثّر في الإحراق فيمكن أن يكون الموضوع الشرعي أيضا متحققا مع حكمه في زمان واحد و إن كان الحكم متأخّرا عنه رتبة.
و أما ثالثا: فلا إشكال في مقارنة الصوم زمانا مع طلوع الفجر و صحّة الصلاة في أول الحقيقي من الظهر، هذا حال الشرط المقارن، و أما الشرط المقدّم و وقوعه في الشرعيّات فأمره أظهر غاية الأمر لا بدّ أن يجعل الشرط جزء الأخير للعلّة التامّة هو آخر زمان انقضاء الشرط حتى تتقارن العلّة مع معلولها زمانا كتعلّق التكليف بالتيمم بعد عصيان الطهارة بالماء و تعلّق وجوب الزكاة بعد بلوغ النصاب.
و يظهر من بعض المحققين كصاحب هداية المسترشدين و المحقق الرشتي- طاب ثراهما- انه لا بدّ من تحقق الشرط أولا ثم تحقق المشروط أي لا يمكن تقارنهما زمانا، و لذا قال صاحب الهداية انه لا بدّ من فرض الوجوب آناً ما قبل طلوع الفجر و إلا يلزم إما طلب الحاصل أو طلب المحال.
توضيح مرامه: انّ طلوع الفجر شرط إما للواجب دون الوجوب بنحو الوجوب المعلّق، و إما شرط للوجوب بنحو الشرط المتأخّر و على أيّ حال فالوجوب متحقق قبل طلوع الفجر و إلا لو تعلّق الوجوب مقارنا له فالآن الأول من طلوع الفجر أي انّ الحقيقي إما تحقق الصوم من المكلّف فبعد تحققه طلب الصوم منه في هذا الآن طلب الحاصل، و إما لم يتحقق منه فطلبه منه في هذا الآن يشتمل لانقضائه فلا بدّ من فرض الوجوب