الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥٨ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
محذور أصلا لاشكال بأن العلّة الغائيّة من أجزاء علّة الوجود فلا بدّ أن يتقدّم و إلا يلزم الدور في غير محلّه، فانّ غاية ما هو المطلوب في باب العلل الغائيّة في التقدّم و هو تصوّره ليكون على بصيرة على ما قد أقدم عليه فقط لا بالوجود و ذلك علّة التشريع أيضا لاحقة بها مثل ما في الخبر بغرس الشجرة على من يقول: «لا إله إلا اللّه»، أو تعمير قصر في مقابل ذكره، فكذلك داخلة في باب العلل الغائيّة بلا شبهة في صحّة تأخّرها أصلا.
الثالث: الأمور و الإضافات التي تحصل من الأمرين زمانيّا كان أو مقاميّا كما أشرنا إليه إجمالا في الأمر الأول فانّ المقصود من هذا الاشتراط هو تحصيل العنوان المنتزع الذي هو تقدّم التكليف بالتقدّم و التأخّر ليس مضرّا لهذا العنوان.
الرابع: العلل العقليّة سواء كان علّة تامّة أو معدّا بقسميه:
المقتضى فقط، أو عدم المانع، فانّ كل واحد منها لا بدّ أن يتقدّم على المعلول، و لا يعقل عن تأخّر و إلا لزم الخلف لأن وجود المعلول من رشح وجود العلّة كيف يوجد ما هو رشح ذلك العلّة: ذات نايافته از هستى بخش.
فكلّ إشكال يشكل في الشرط المتأخّر كلّها ناظرة إلى ذلك.
فاذا تمهّد ذلك فنقول: انّ الأقسام الثلاثة:
الأول: انه لا إشكال في صحّته شرط المتأخّر، ثم انّ القيد إذا كان راجعا إلى المتعلّق لا إشكال في صحّته، و أما إذا كان راجعا إلى