الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥٧ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
و هذا النقض مما لا وجه له أصلا لعدم فهم مراده أولا من الإشكال ردّ تأثير التصرّم على مقدار ما يتوقّع و يطلب منه ثانيا، و لاشتراك جميع المعدّات في ذلك ثالثا بحيث لو يؤوّل معنى التصرّم لم يبق للمعدّات قوّة اعداد أصلا.
و بالجملة: لا موقع و لا ربط بالنقض للأمر المتصرّم لهذا الإشكال الذي أورد المحقق- (قدّس سرّه)- لا معنى لاتّصافه بالتقدّم حال تصرّم اليوم الحاضر عند مجيء الغد.
توضيح ما سبق على نحو يتّضح، هو أن القيد بالنسبة إلى المقيد يتحقق في ضمن أمور أربعة:
أحدها: انّ القيد فيه واجب و لا إشكال في صحّته إذا كان القيد و المقيد داخلا، فانّ المقدّم و المتأخّر و المقارن سواء بالنسبة إلى المتعلّق فلا فرق أصلا كذلك إذا كان القيد داخلا و إن يتوهّم خلاف ذلك في بادئ النظر و لكنّه لا إشكال أيضا في صحّته إذا كان متأخّرا.
أما الأول: فلأنّ المجموع يصير أمرا مركّبا و هو متعلّق التكليف كما في أفعال الحج على فرض كونها أمرا مركّبا.
أما الثاني: فلأن الأمر منتزع هو للمطالب فليس لها ما بإزاء خارجي حتى يشكل تأثير الأمر الموجود في المعدوم أو تحقق الموجود عند عدم تحقق الشرط بل هو أمر انتزاعي يحصل من أمرين من غير مدخليّة تقدّم أحدهما إلى الآخر أو تأخّرهما عنه.
الثاني: العلل الغائيّة لا شبهة في تأخّرها عن المعلول، فلا