الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٠ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
أما الجاهل فذمّته مشغولة و ليس جعل حكم آخر و لم يتوجّه إليه خطاب كالصغير الذي أتلف مال الغير فاشتغلت ذمّته و نظير كونه مديونا لشخص لكنّ الدائن لا يريد منه الأداء فعلا، و كذلك الجاهل يكون جهة الوضع إنما يكون ثابتة إذا انجرّ وقت من الأوقات إلى تحقق الخطاب و لو بلحاظ الوارث و أما إذا اتّفق الانجرار إلى ذلك فهو أيضا منفيّة لأنها لغو صرف، و ليس هذا هو التصويب الباطل ما لم نقل بأن الواقع تغيّر بالنسبة إلى هذا الشخص فحاله في هذا الحكم كحال الصبي الذي لم يتوجّه إليه الحكم من أول الأمر.
ثم انه علم مما ذكرنا الجواب عن الإشكال و هو وجوب القضاء على من نام في تمام الوقت مع أنه لم يجب عليه صلاة، و الملاك الذي لم يطالب لا يلزم تحصيله و هو أن الوضع ثابت و إن لم يكن خطاب له لأجل النوم و يجب القضاء بالدليل الأول فانّ التقيّد بالوقت من باب تعدد المطلوب، فبانتفاء أحدهما لا ينتفي الآخر.
و الحاصل: إذا ظهر الخلاف الظنّي كما إذا عمل باجتهاده بدليل و أفتى بمقتضى ذلك الدليل فأفتى بطهارة الجلود الواردة من بلاد الكفر ثم تخلط بالجلود المذكّاة من اجتهاده بعدم اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين، و حينئذ فلا يجري استصحاب عدم التذكية ليحكم بالنجاسة ثم تبدّل رأيه بعدم ورود ذلك الإشكال و أفتى بالنجاسة.
فلو قلنا بالإجزاء فلا يضمن بخلافه على عدم الإجزاء فيضمن المفتي ما أتلفه من أموال و دعوى كما عن السيّد- (قدّس سرّه)- ضعيف و هو أنه