الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢١ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
الواقعي مع قيام الإمارات على خلافه و إطلاق الأخبار الواردة عليه:
«ما من واقعة إلا و لها حكم»، يقتضي هذا الإطلاق تسوية العالم و الجاهل فيرد الإشكالات المذكورة حينئذ- دون الأشعري- و هو أن يكون الأحكام مخصوصا بالعالمين- فانه محال و يلزم تقدّم الشيء على نفسه، و لم يمنع عنه مانع إلا الإجماع.
و أما الإطلاق في الأخبار و هو: «ما من واقعة إلا و لها حكم» من غير فرق بين العالم و الجاهل.
أما الأول فغير موجود في المقام، و أما الثاني فقابل للقيد كما هو ظاهر في مسألة الجهر و الإخفات و القصر و الإتمام.
و الظاهر من مقتضى الدليل من الأخبار عدم الفرق بينهما إلا أن الدليل الخاص يدلّ في موردين باختصاص الحكم للعالمين، فيلزم الإشكال السابق: و هو لزوم تقدّم الشيء على نفسه بأن يكون للعلم بالحكم موضوع بنفس ذلك الحكم و لا يرتفع الإشكال.
و الثاني: أن يقال انّ الحكم الظاهري بدل عن الواقعي ما دام مشكوكا، و بعد ظهور الخلاف يلزم الاعادة كما يقال كذلك في قاعدة التجاوز و الفراغ و لكن لا يرتفع الإشكال الذي يلزم التصويب مع سقوط الواقع و مع عدمه يلزم الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري.