الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٦ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
الأول: أن يكون ظهور الخلاف قطعيّا.
الثاني: أن يكون ظهوره ظنّيّا.
أما المقام الأول: فيه خلاف منهم القائلين بالاجزاء كصاحب الكفاية و غيره، قال:
الاجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري و عدمه.
و التحقيق: انّ ما كان منه يجزي في تنقيح ما هو موضوع التكليف و تحقيق متعلّقه و كان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة و الحلّية بل استصحابهما في وجه قوى و نحوها بالنسبة إلى كلّما اشترط بالطهارة أو الحلّية تجري فانّ دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط و مبيّنا لدائرة الشرط و انه أعم من الطهارة الواقعيّة و الظاهريّة.
فانكشاف الخلاف لا يكون لانكشاف فقدان العمل لشرطه بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل هذا بخلاف ما كان منها بلسان أنه ما هو الشرط واقعا كما هو في لسان الإمارات فلا يجزي.
و فيه: انّ الحكم الظاهري فرع لا ثبوته و هو أنه غير ثابت رأسا إنما الثابت في باب الإمارات هو الطريقيّة و في باب الأصول هو الترخيص في ترك الواقع إذا ظهر خلافه فلا يكون مجزيّا، و الواقع إذا كان منكشفا بالقطع يقال له: حكم واقعي، و إذا انكشف بالإمارة يقال له: انه حكم ظاهري،